ولو قال : أسرفت في الانفاق ، فإن كان بعد تعيينهما قدرا ، نظر فيه ، وصدق من
يقتضي الحال تصديقه . وإن لم يعينا ، فالمصدق الوصي على المذهب ، وبه قطع
الجمهور ، وحكى البغوي عن بعضهم فيه وجهين ، وهذا على غرابته يجئ في
أصل الانفاق
. فرع ادعى أن الوصي خان في بيع ماله ، فباعه بلا حاجة ولا غبطة ، ففيه
خلاف قدمناه في باب الحجر . والمذهب أن القول قول المدعي .
فرع تنازعا في تاريخ موت أبيه ، فقال : من خمس سنين ، فقال الوصي :
من ست ، واتفقا على إنفاقه من يوم الموت لم يقبل قول الوصي على الأصح .
فرع ادعى دفع المال إليه بعد البلوغ ، لا يقبل بغير بينة على الصحيح .
فرع يقبل قول الوصي في التلف بالغصب والسرقة .
فرع قيم الحاكم ، كالوصي فيما ذكرناه ، والمجنون بعد إفاقته كالصبي
بعد بلوغه في كل ذلك .
فصل إذا بلغ الصبي مجنونا أو سفيها ، استمرت ولاية الصبي كما سبق
في باب الحجر ، ثم إن رأى أن يدفع إلى المبذر نفقة أسبوع أسبوع ، فعل ،
فإن لم يثق به ، دفعها إليه يوما يوما ، ويكسوه كسوة مثله ، فإن كان يخرقها ،
هدده ، فإن لم يمتنع ، اقتصر في البيت على إزار . وإذا خرج ، كساه وجعل عليه
رقيبا .
فصل ليس له تزويج الأطفال وإن ذكره الموصي ، ولا بيع مال الصبي
لنفسه ولا عكسه ، ولا بيع مال صبي لصبي ، وتجوز شهادة الوصي على الأطفال ،
ولا تجوز شهادته لهم بمال وإن كان وصيا في تفرقة الثلث فقط ، لأنه يثبت لنفسه
ولاية ، ويجوز لمن هو وصي في مال معين أن يشهد بغيره .
فصل في مسائل منثورة يجوز للوصي أن يوكل فيما لم تجر العادة