والزوجة من الربع إلى الثمن ، والأم من الثلث إلى السدس - وحجب حرمان ، وهو
المقصود بالذكر ، فالورثة قسمان قسم لا يتوسط بينهم وبين الميت غيرهم ، وهم
: الأبوان ، والزوجان ، والأولاد ، فهؤلاء لا يحجبهم أحد . وقسم يتوسط بينهم وبينه
غيرهم ، وهم ثلاثة أضرب .
الضرب الأول : المنتسبون إلى الميت من جهة العلو ، وهم الأصول . فالجد لا
يحجبه إلا الأب ، وكذلك كل جد يحجب من فوقه .
وأما الجدات ، فقد يحجبهن غيرهن ، وقد يحجب بعضهن بعضا . فأما
الأول ، فالأم تحجب كل جدة ، سواء كان من جهتها ، أو من جهة الأب ، كما
يحجب الأب كل من يرث بالأبوة ، والأب يحجب كل جدة من جهته ، وكذا كل جد
يحجب أم نفسه وأم آبائه ، ولا يحجب أم من دونه ، والأب والأجداد لا يحجبون
الجدة من جهة الأم قريبة كانت أو بعيدة بالاجماع . وأما حجب بعضهن ، فالقربى
من كل جهة تحجب البعدى من تلك الجهة ، وهذا من جهة الأم لا يكون إلا والبعدى
مدلية بالقربى ، ومن جهة الأب قد يكون كذلك ، فالحكم كمثل ، وقد لا يكون ،
كأم الأب ، وأم أب الأب ، ففيه اختلاف عن الفرضيين ، والذي ذكره البغوي
وغيره : أن القربى تحجب البعدى أيضا .
قلت : هذا هو الصحيح المعروف . والله أعلم .
ولو كانت البعدى مدلية بالقربى ، لكن البعدى جدة من جهة أخرى ، فلا
وتحجب .
روضة الطالبين — صفحة 27
مساهمون: النووي
ص٢٧