الصحيح . وقال المزني : يسقطون ، واختاره محمد بن نصر المروزي من
أصحابنا ، وابن سريج ، وابن اللبان ، وأبو منصور البغدادي .
والتفريع على الصحيح ، فنقول : إذا كان معه إخوة وأخوات من الأبوين أو من
الأب ، فإن لم يكن معهم ذو فرض ، فللجد الأوفر من مقاسمتهم وثلث جميع
المال . فإن قاسم ، كان كأخ . وإن أخذ الثلث ، فالباقي بينهم للذكر مثل حظ
الأنثيين ، وقد يستوي الأمران ، فلا يكون فرق في الحقيقة ، ولكن الفرضيون
يتلفظون بالثلث ، لأنه أسهل . وإنما تكون القسمة أوفر إذا لم يكن معه إلا أخ ، أو
أخت ، أو أخ وأخت ، أو أختان ، أو أختان ، أو ثلاث أخوات ، فهي خمس مسائل . وإنما
يستويان ، إذا لم يكن معهم إلا أخوان أو أخ وأختان ، أو أربع أخوات . وفيما عدا
ذلك ، الثلث أوفر .
وضابطه أن الأخوة والأخوات ، إن كانوا مثليه ، فالقسمة والثلث سواء . وإن
كانوا دون مثليه ، فالقسمة أوفر . وإن كانوا فوق مثليه ، فالثلث أوفر . وإن كان معهم
صاحب فرض - وأصحاب الفروض الوارثون مع الجد والأخوة ستة : البنت ، وبنت
لابن ، والأم ، والجدة ، والزوج ، والزوجة - فإما أن لا يبقى بعد الفروض شئ ،
كبنتين وأم وزوج ، فيفرض للجد السدس ، ويزاد في العول . وإما أن يبقى السدس
فقط ، كبنتين وأم ، فيصرف إلى الجد .
وإما أن يبقى دون السدس ، كبنتين وزوج ، فيفرض للجد السدس ، وتعال
المسألة . وعلى هذه التقديرات الثلاثة يسقط الأخوة والأخوات . وإما أن يكون الباقي
أكثر من السدس ، فللجد خير الأمور الثلاثة ، وهي مقاسمة الأخوة والأخوات ،
وثلث ما يبقى ، وسدس جميع المال . أما إذا كان معه إخوة وأخوات لأبوين ولأب ،
فللجد خير الامرين إن لم يكن هناك ذو فرض ، وخير الأمور الثلاثة إن كان ، كما إذا
لم يكن إلا أحد الصنفين ، لكن هنا يعد أولاد الأبوين أولاد الأب على الجد في
القسمة . ثم إذا أخذ الجد حصته ، نظر ، إن كان ولد الأبوين عصبة ، إما ذكرا ،
وإما ذكورا ، وإما ذكورا وإناثا ، فلهم كل الباقي ، ولا شئ لولد الأب . وإن لم يكن
عصبة ، بل أنثى ، أو إناث ، فالاثنتان فصاعدا يأخذون إلى الثلثين ولا يبقى شئ ،
روضة الطالبين — صفحة 25
مساهمون: النووي
ص٢٥