فإن قلنا : يتساويان ، فطريقان . أحدهما نقله الحناطي وغيره : فيه وجهان .
أحدهما : للجد ما هو خير له من المقاسمة وثلث المال ، كما سيأتي إن شاء الله
تعالى في النسب . وأصحهما : أنه يقاسم الأخوة أبدا ، لأنه لا مدخل للفرض
والتقدير في الولاء . والطريق الثاني وهو المذهب وبه قطع الجمهور : القطع
بالمقاسمة أبدا . ولو اجتمع مع جد المعتق إخوة لأبوين ، وإخوة لأب ، فوجهان .
أحدهما وهو اختيار ابن اللبان : يعد الأخوة من الأب على الجد ، كما في النسب .
وأصحهما وبه قال ابن سريج والأكثرون : لا يعدون ، بل الجد والأخ للأبوين
يقتسمان ، والفرق أن الأخوة للأب قد يأخذون شيئا في النسب ، كما إذا كان معهم
أخت للأبوين وجد ، وهنا لا يأخذون شيئا بحال ، لأنه لا يرث هنا إلا ذكر ، ولا يرث
الأخ للأب مع الأخ للأبوين ، فيبعد أن يدخل في القسمة من لا يأخذ بحال . وعلى
هذا القول الجد أولى من ابن الأخ على الأصح كالنسب . وقيل : يستويان . قال
البغوي تفريعا على هذا القول : الأخ أولى من أبي الجد ، وأبو الجد مع ابن الأخ
يستويان . وإذا قلنا بالأظهر : إن الأخ مقدم على الجد ، فابن الأخ مقدم أيضا كابن
روضة الطالبين — صفحة 23
مساهمون: النووي
ص٢٣