الشيخ أبو علي ، كما لو اجتمع مع البنت أخ لأبوين وأخ لأب . وإذا قلنا بالأصح ،
فترك ابن عم لأبوين ، وآخر لأب وهو أخ لام ، فللثاني السدس بالأخوة ، والباقي
للأول ، وتسقط به عصوبة الثاني . ولو تركت ثلاثة بني أعمام متفرقين ، والذي هو
لام زوج ، والذي هو لأب أخ لام ، فللزوج النصف ، وللأخ السدس ، والباقي
للآخر . ولو ترك أخوين لا ، وترك سواهما أخوين لام أحدهما ابن عم ، فلهما
الثلث بالأخوة ، والباقي لابن العم منهما بلا خلاف . ولو ترك ابني عم ، أحدهما أخ
لام ، وترك سواهما أخوين لام أحدهما ابن عم ، فالحاصل أنه ترك أخوين هما ابنا
عم ، وأخا ليس بابن عم ، وابن عم ليس بأخ ، فالثلث للأخوة الثلاثة ، والباقي لبني
الأعمام الثلاثة .
فصل في عصبات المعتق قد سبق أن من لا عصبة له من النسب ، فماله
أو ما يفضل عن الفروض لمعتقه إن كان عتيقا ، سواء كان المعتق ذكرا أو أنثى . فإن
لم يوجد المعتق ، فالاستحقاق لعصباته من النسب الذين يتعصبون بأنفسهم دون من
يعصبهم غيرهم ، فلا ترث النساء بالولاء ، إلا ممن أعتقن ، أو أعتق من أعتقن ، أو
جر الولاء إليهن من أعتقن . وإن شئت قلت : لا ترث امرأة بولاء ، إلا معتقها ، أو
منتميا إليه بنسب أو ولاء ، لأن الولاء أضعف من النسب البعيد . وإذا بعد
النسب ، ورث الذكور دون الإناث ، فيرث ابن الأخ والعم وابنه ، دون أخواتهم .
فإذا لم ترث بنت الأخ ، فبنت المعتق أولى ، ثم الذين يتعصبون بأنفسهم ، ترتيبهم
في الولاء كترتيبهم في النسب ، فيقدم ابن المعتق وابن ابنه على أبيه وجده ، لكن
يفترق الترتيبان في مسائل .
إحداها : في الأخ للأبوين مع الأخ للأب طريقان . المذهب : يقدم الأخ
للأبوين كما في النسب . والثاني : على قولين . ثانيهما : يتساويان ، إذ لا مدخل
لقرابة الأم هنا .
الثانية : في الجد والأخ قولان . أظهرهما عند الشيخ أبي حامد وأبي خلف
الطبري والأكثرين : أن الأخ مقدم . والثاني : يتساويان كالنسب ، ورجحه البغوي .