الواهب ، ثم مات الواهب ، فتصح الهبة في شئ من العبد ، ويرجع بالميراث
نصفه ، فالباقي عبد إلا نصف شئ ، وذلك يعدل شيئين ، فتجبر وتقابل ، فعبد
يعدل شيئين ونصف شئ ، فالشئ خمسا العبد ، فتصح الهبة في خمسيه ، وتبطل في
ثلاثة أخماسه ، ويرجع بالميراث أحد الخمسين ، فيحصل للورثة أربعة أخماسه وهي
ضعف ما صحت فيه الهبة .
مسألة : أخ وأخت مريضان ، وهب كل للآخر عبدا لا يملك سواه وهما
متساويا القيمة ، ثم مات الأخ وخلف بنتين والأخت الواهبة ، أو ماتت الأخت
وخلفت زوجا والأخ الواهب ، فإن ماتت الأخت أولا ، صارت هبتها للأخ وصية
للوارث . وأما هبة الأخ ، فتصح في شئ ، ويرجع إليه بالإرث نصف شئ مع
نصف العبد الذي كان لها ، فيجتمع لورثته عبد ونصف عبد إلا نصف شئ ، وذلك
يعدل شيئين ، فبعد الجبر : عبد ونصف عبد تعدل شيئين ونصف شئ ، فتبسطها
أنصافا ، وتقلب الاسم ، فالعبد خمسة ، والشئ ثلاثة ، تصح الهبة في ثلاثة
أخماس العبد ، ويرجع إليه بالإرث نصفها ونصف العبد الذي لها وهو أربعة
أخماس ، فيضم إلى الخمسين الباقيين له ، يكون ستة أجزاء ضعف الهبة . وإن مات
الأخ أولا ، صارت هبته للأخت وصية لوارث ، وتصح هبة الأخت في شئ من
العبد ، ويرجع إليها ثلثها مع ثلث العبد الذي كان له ، فيجتمع لورثتها عبد وثلث عبد
إلا ثلثي شئ يعدل شيئين ، فبعد الجبر : عبد وثلث عبد يعدل شيئين وثلثي شئ ،
فتبسطها أثلاثا ، وتقلب الاسم ، فالعبد ثمانية ، والشي أربعة وهي نصفها ، تصح
الهبة في نصف العبد ، وينضم إليه ماله وهو عبد ، فالمبلغ عبد ونصف يعود ثلثه إلى
الأخت وهو نصف عبد ، فيجتمع لورثتها عبد ضعف الهبة . ولو عمي موتهما ولم
يرث أحدهما الآخر ، صحت هبة كل واحد في نصف عبده .
مسألة : وهب لزوجته مائة لا يملك غيرها ، وأقبضها ، فأوصت هي بثلث
مالها ، ثم ماتت قبل الزوج ، صحت هبته في شئ من المائة ، وصحت وصيتها في
ثلث ذلك الشئ ، ويرجع إلى الزوج بالإرث نصف ذلك الباقي وهو ثلث شئ ،
فيحصل عند الزوج مائة إلا ثلثي شئ وذلك يعدل شيئين ، فبعد الجبر : مائة تعدل
شيئين وثلثي شئ ، فتبسطهما أثلاثا ، وتقلب الاسم ، فالمائة ثمانية ، والشئ
ثلاثة ، فتصح الهبة في ثلاثة أثمان المائة ، وتصح الوصية في ثمن ، ويرجع بالإرث
روضة الطالبين — صفحة 247
مساهمون: النووي
ص٢٤٧