إليه تسع ذلك الشئ ، يبقى معه عبد إلا ثمانية أتساع شئ تعدل شيئين ، فبعد
الجبر : عبد يعدل شيئين وثمانية أتساع شئ ، فتبسطها اتساعا ، وتقلب الاسم ، ف
العبد ستة وعشرون ، والشئ تسعة ، فتصح هبة الأول في تسعة أجزاء من ستة
وعشرين جزءا من العبد ، وهبة زيد في ثلاثة منها ، يبقى مع ورثته ستة هي ضعف
هبته ، وهبة الثالث في واحد ، يبقى مع ورثته سهمان ، وينضم جزء إلى ما بقي مع
ورثة الأول ، تكون ثمانية عشر هي ضعف ما صحت فيه هبته . وبالسهام تطلب عددا
له ثلث ، ولثلثه ثلث ، ولثلث ثلثه ثلث ، وأقله سبعة وعشرون ، يسقط منه سهم
الدور ، يبقى ستة وعشرون على ما ذكرنا .
مسألة : كان للواهب تركة سوى العبد ، بأن وهب لزيد عبدا قيمته مائة ،
وأقبضه ، ثم وهبه زيد - وهو مريض أيضا - للأول ، ثم ماتا وللأول خمسون سوى
العبد ، فبطريق الدينار والدرهم تقول : العبد دينا ودرهم ، تصح هبة الأول في
درهم ، ويرجع إليه بهبة زيد ثلث درهم ، يبقى معه من العبد دينار ، ومما سواه
نصف دينار ونصف درهم ، فإنه مثل نصف العبد ، ومما رجع إليه ثلث درهم ،
فالمبلغ دينار ونصف دينار وخمسة أسداس درهم ، وذلك يعدل ضعف المحاباة وهو
درهمان ، تسقط خمسة أسداس بخمسة أسداس درهم ، يبقى دينار ونصف دينار في
معادلة درهم وسدس درهم ، تبسطها أسداسا ، وتقلب الاسم ، فالدرهم تسعة ،
والدينار سبعة ، وكان العدد درهما ودينارا ، فهو إذا ستة عشر ، تصح الهبة في تسعة
منها ، ويرجع إليه بهبة زيد ثلاثة ومعه تركة مثل نصف العبد ، فالمبلغ ثمانية عشر
ضعف التسعة . ولو كان على الواهب الأول دين ولا تركة سوى العبد ، فإن كان
الدين مثل العبد أو أكثر ، فالهبة باطلة . وإن كان أقل ، بأن وهب عبدا قيمته مائة
وعليه عشرون دينا ، صحت هبة الأول في شئ ، ويرجع إليه ثلث شئ ، فيبقى عبد
إلا ثلثي شئ يعدل شيئين ، فبعد الجبر : أربعة أخماس عبد تعدل شيئين وثلثي
شئ ، فتبسطهما بأجزاء الثلث والخمس بأن تضربهما في خمسة عشر ، وتقلب
الاسم ، فالعبد أربعون ، والشئ اثنا عشر ، تصح هبة الأول في اثني عشر من
أربعين من العبد ، ويعود إليه أربعة ، يبقى اثنان وثلاثون ، يقضى منها الدين وهو
ثمانية أجزاء مثل خمس العبد ، يبقى أربعة وعشرون ضعف الهبة . ولو كان للمريض
الثاني تركة سوى العبد ، بأن كان العبد مائة ، وللثاني خمسون سواه ، ووهب جميع
روضة الطالبين — صفحة 245
مساهمون: النووي
ص٢٤٥