، وذلك يعدل الشئ الناقص ، فتجبر وتقابل ، فيقع درهمان ونصف في معادلة شئ
وربع شئ ، فالشئ درهمان تسقطهما من العشرة ، يبقى ثمانية ، فهي الواجب
على كل واحد منهما . ولو قال : كل واحد عشرة ونصف ما على الآخر ، قلنا :
على كل واحد عشرة وشئ ، تأخذ نصف ما على أحدهما وهو خمسة ونصف شئ ،
وذلك يعدل الشئ الزائد على العشرة ، فتسقط نصف شئ بنصف شئ ، يبقى
نصف شئ في معادلة خمسة دراهم فالشئ عشرة دراهم ، فعلى كل واحد
عشرون . ولو قال : كل واحد عشرة وثلث ما على الآخر ، فيزاد على العشرة
نصفها ، تبلغ خمسة عشر ، فهي الواجب على كل منهما . ولو قال : وربع ما على
الآخر ، فيزاد على العشرة ثلثها ، فعلى كل واحد ثلاثة عشر وثلث ، وعلى هذا
التنزيل .
فصل ومنها الهبة ، فإذا وهب مريض عبدا ، ثم رجع العبد أو بعضه إلى
الواهب بهبة أو غيرها ، دارت المسألة ، لأن التركة تزيد بقدر الراجع . وإذا زادت ،
زاد الثلث . وإذا زاد الثلث ، زاد الراجع فزادت التركة ، فإذ وهب مريض لزيد
عبدا ، وأقبضه ، ثم وهبه زيد للأول وهو مريض أيضا ، وماتا ولا مال لهما سوى
العبد ، فبالجبر نقول : صحت هبة الأول في شئ من العبد ، فبقي عبد إلا شيئا ،
وصحت هبة زيد في ثلث ذلك الشئ ، فيرجع إلى الأول ثلث شئ ، فيكون معه
عبد إلا ثلثي شئ ، وذلك يعدل ضعف ما صحت هبته فيه وهو شيئان ، فبعد
الجبر : عبد يعدل شيئين وثلثي شئ ، تبسطها أثلاثا ، وتقلب الاسم ، فالعبد
ثمانية ، والشئ ثلاثة ، فتصح هبة الأول في ثلاثة أثمان العبد ، وتبطل في الباقي ،
وتصح هبة زيد في ثمن من الأثمان الثلاثة ، فيبقى مع ورثة زيد ثمنان وهما ضعف
هبته ، ومع ورثة الأول ستة أثمان العبد وذلك ضعف هبته .
وبطريق السهام ، تطلب عددا له ثلث ، ولثلثه ثلث بسبب الهبتين ، وأقله
تسعة ، فتصح هبة الأول في ثلاثة ، ويرجع من الثلاثة سهم وهو سهم الدور ، تسقطه
من التسعة ، يبقى ثمانية ، تصح الهبة فثلاثة منها كما سبق . ولو وهب زيد
لمريض ثالث وأقبضه ، ثم وهب الثالث الأول ، صحت هبة الأول في شئ من
العبد ، وهبة زيد في ثلث ذلك الشئ ، وهبة الثالث في ثلث ثلثه وهو تسع ، فيرجع
روضة الطالبين — صفحة 244
مساهمون: النووي
ص٢٤٤