وثلث شئ ، فالشئ يعدل اثني عشر درهما ، وهي تعدل جملة الوصيتين ، يبقى
ثمانية عشر للابنين ، تأخذ نصف المال وهو خمسة عشر درهما ، تسقط منه نصيبا وهو
تسعة ، تدفعه إلى زيد ، يبقى ستة ، تأخذ ثلثها ودرهما لعمرو ، يبقى ثلاثة ، تزيدها
على النصف الآخر ، تصير ثمانية عشر ، لكل ابن تسعة .
الطرف الرابع : في المسائل الدورية من سائر التصرفات الشرعية
. ولنوردها
على ترتيب أبوابها في الفقه .
فمنها : البيع ، وقد ذكرنا في تفريق الصفقة مسائل منه ، منها : باع مريض
قفيزا جيدا قيمته عشرون بقفيز قيمته عشرة ، وذكرنا أن هذا البيع باطل في قول ،
فتبطل المحاباة التي في ضمنه . وفي قول : يصح البيع في بعض القفيز ببعض
القفيز ، واستخرجنا بالجبران ذلك البعض هو الثلثان . ولو باع كرا قيمته خمسون ،
بكر قيمته ثلاثون وله سواه عشرة دراهم ، صح البيع في جميع الكر ، لأنه رجع إليه
ثلاثون ، وعنده عشرة ، فيبقى لورثته أربعون ، ولم يحاب إلا بعشرين . ولو كانت قيمة
كر المريض خمسين ، والذي يقابله خمسة عشر ، وله عشرة ، فتقول : صح البيع في
شئ من الكر الجيد ، وقابله من الثمن ثلاثة أعشار ذلك الشئ ، فبقيت المحاباة
وسبعة أعشار شئ ، ومع الورثة عشر دراهم وهي عشرا كر ، فيجتمع معهم كر
وعشرا كر إلا سبعة أعشار شئ ، وذلك يعدل ضعف المحاباة وهو شئ وأربعة أعشار
شئ ، لأن المحاباة سبعة أعشار شئ ، فتجبر وتقابل ، فكر وعشرا كر تعدل شيئين
وعشر شئ ، تبسطها أعشارا ، فيكون الكر أحدا وعشرين ، والشئ اثني عشر ،
فيصح البيع في اثني عشر جزءا من أحد وعشرين جزءا من الكر ، وذلك أربعة
أسباعه بأربعة أسباع الكر الردئ ، وهي بالقيمة ثلاثة أعشار المبيع من الجيد ،
فتجعل الكر عددا له سبع وعشر ، وأقله سبعون ، فيصح البيع في أربعة أسباعه وهي
أربعون بثلاثة أعشار الأربعين وهي اثنا عشر ، فبقيت المحاباة بثمانية وعشرين ، ومع
الورثة مما بطل البيع فيه ثلاثون وعشرا كر وهما أربعة عشر بأجزاء السبعين ، فيجتمع
معهم ستة وخمسون ضعف المحاباة ، وبطريق النسبة والتقدير نقول : ثلثا الكر
والعشرة المتروكة عشرون ، والمحاباة بخمسة وثلاثين ، والعشرون أربعة أسباع
الخمسة والثلاثين ، فيصح البيع في أربعة أسباع الكر .