سبعة أثمان العبد ، يبقى للورثة ثمنه وهو خمسة يوم الموت ، والثمن وهو عشرة ،
وهما ضعف المحاباة . وإن صححنا البيع في بعضه بقسطه من الثمن ، فنقول :
يصح البيع في شئ من العبد بنصف شئ من الثمن ، فتكون المحاباة بنصف
شئ ، ويبطل البيع في عبد إلا شئ ، وقيمته عند الموت أربعون درهما إلا شيئين .
وإنما استثنى شيئين ، لأن الاستثناء يزيد بحسب زيادة المستثنى منه ، فيضم إليه
الثمن وهو نصف شئ ، يبقى أربعون إلا شيئا ونصف شئ ، وذلك يعدل ضعف
المحاباة وهو شئ ، فتجبر وتقابل ، أربعون تعدل شيئين ونصف شئ ، فالشئ
خمسا الأربعين ، وهما ستة عشر ، وهي أربعة أخماس العبد يوم البيع ، فللمشتري
أربعة أخماس العبد بأربعة أخماس الثمن وهي ثمانية ، فتكون المحاباة بثمانية ،
وللورثة أربعة أخماس الثمن وهي ثمانية ، وخمس العبد وقيمته يوم الموت ثمانية ،
فالمبلغ ستة عشر ضعف المحاباة ، ولا اعتبار بالزيادة الحادثة بعد موت المريض ،
بل وجودها كعدمها .
وأما النقص ، فإما أن يحدث في يد المشتري ، وإما في يد البائع المريض .
القسم الأول : إذا حدث النقص في يد المشتري ، فإما أن يحدث قبل موت
البائع ، وإما بعده .
فالحالة الأولى : مثالها : أن يبيع عبدا قيمته عشرون بعشرة ، ثم تعود قيمته
إلى عشرة ، ثم يموت البائع ، فإن صححنا البيع في بعض العبد بجميع الثمن ،
قلنا : ملك المشتري نصف العبد بالعشرة ، ونضم نصفه الآخر يوم الموت وهو
خمسة إلى الثمن ، يبلغ خمسة عشر ، للمشتري شئ من ذلك المحاباة ، وذلك
الشئ محسوب عليه بشيئين ، لأن النقص بالقسط محسوب على المتبرع عليه ،
فيبقى للورثة خمسة عشر إلا شيئا يعدل ضعف المحسوب عليه من المحاباة وهو أربعة
أشياء ، فتجبر وتقابل ، فخمسة عشر تعدل خمسة أشياء ، فالشئ ثلاثة ، وهي ثلاثة
أعشار العبد يوم الموت . وإذا انضم إليها النصف الذي ملكه بالثمن وهو خمسة يوم
الموت ، كان المبلغ ثمانية وهي أربعة أخماس العبد يوم الموت ، فيصح البيع في
أربعة أخماس العبد وهو ستة عشر بجميع الثمن وهو عشرة ، يبقى التبرع بستة ،
وللورثة خمس العبد وهو درهمان ، والثمن وهو عشرة ، فالجملة اثنا عشر ضعف
روضة الطالبين — صفحة 237
مساهمون: النووي
ص٢٣٧