تصح من ثمانية عشر ، وللمردود ثلاثة ، وللمجاز أربعة ، وللمجيز خمسة ، وللراد
ستة .
المسألة الثالثة : الضعف ، وهو الشئ ومثله ، فإذا أوصى بضعف نصيب
ابنه ، وله ابن واحد ، فهي وصية بالثلثين . ولو قال : بضعف نصيب أحد أولادي أو
ورثتي ، أعطي مثلي نصيب أقلهم نصيبا ، فإن كان ثلاثة بنين ، فله خمسان . ولو
أوصى لزيد بمائة ، ولعمرو بضعفها ، فالثانية مائتين ، وضعفا الشئ ثلاثة أمثاله ،
فإذا قال : ضعفي نصيب ابني ، وله ابن واحد ، فالوصية بثلاثة أرباع المال . ولو
قال : ضعفي نصيب أحد بني وهم ثلاثة ، فله ثلاثة أسهم من ستة ، ولكل ابن
سهم . ولو أوصى لزيد بمائة ، ولعمرو بضعفيهما فلعمرو ثلاثمائة ، وثلاثة أضعاف
الشئ أربعة أمثاله ، وأربعة أضعافه خمسة أمثاله .
( المسألة ) الرابعة : أوصى بنصيب من ماله ، أو جزء ، أو حظ ، أو قسط ، أو شئ ،
أو قليل ، أو كثير ، أو سهم ، يرجع في تفسيره إلى الورثة ، ويقبل تفسيرهم بأقل ما
يتمول ، لأن هذه الألفاظ تقع على القليل والكثير . فإن ادعى الموصى له أن
الموصي أراد أكثر من ذلك ، قال الأكثرون منهم أبو منصور والحناطي والمسعودي :
يحلف الوارث أنه لا يعلم إرادة الزيادة . وحكى البغوي : أنه لا يتعرض للإرادة ، بل
يحلف أنه لا يعلم استحقاق الزيادة ، وسلم أنه لو أقر لمبهم ومات وجرى مثل هذا
النزاع بين المقر له والوارث ، حلف الوارث على نفي إرادة المورث ، وفرق بأن
الاقرار إخبار ، والوصية إنشاء أمر على الجهالة . ورد المتولي افتراق البابين إلى شئ
آخر فقال : الوارث هنا يحلف أنه لا يعلم الموصي أراد الزيادة ، ولا يحلف أنه
أراد هذا القدر ، وفي الاقرار ، يحلف أنه لا يعلم الزيادة ، وأنه أراد
هذا القدر . فرع أوصى بثلث ماله إلا شيئا ، قبل التفسير وتنزيله على أقل ما يتمول
وحمله الشئ المستثنى على مال كثير . وقال الأستاذ أبو منصور : يعطى زيادة على
السدس . قال : وكذا لو قال : أعطوه ثلث مالي إلا قليلا . ولو قال : أعطوه
الثلث إلا كثيرا ، جاز أن يعطيه أقل من السدس . والصحيح المعروف هو الأول .
روضة الطالبين — صفحة 195
مساهمون: النووي
ص١٩٥