المذكور في الاقرار . قال البغوي : لو قال : كذا وكذا من دنانيري ، يعطى دينارا .
ولو قال : كذا وكذا من دنانيري ، يعطى دينارين . ولو قال : كذا وكذا من دنانيري ،
يعطى حبة ، ولو قال : كذا وكذا من دنانيري فحبتان . ولك أن تقول : ينبغي أن
يعطى حبة أيضا إذا قال : كذا وكذا من دنانيري .
الطرف الثاني : في طريق تصحيح مسائل الوصية بالاجزاء . فإذا أوصى من له
ورثة بجزء شائع ، وأردنا قسمة التركة بين الورثة والموصى له ، فاما أن يوصي بالثلث
فما دونه ، وإما بأكثر .
القسم الأول : إذا أوصى بالثلث فما دونه ، فله حالان .
أحدهما : أن تكون الوصية بجزء واحد ، فتصحح مسألة الميراث عائلة أو غير
عائلة ، وينظر في مخرج جزء الوصية ، ويخرج منه جزء الوصية . ثم إن انقسم
الباقي على مسألة الورثة ، صحت المسألتان ، وذلك كمن أوصى بربع ماله ، وترك
ثلاثة بنين فمخرج جزء الوصية أربعة ، والباقي بعد إخراج الربع ينقسم على
البنين ، وإن لم ينقسم ، فلك طريقان .
أحدهما : أن تنظر في الباقي وفي مسألة الورثة ، فإن تباينا ، ضربت مسألة
الورثة في مخرج الوصية ، وإن توافقا ، ضربت وفق مسألة الورثة في مخرج الوصية ،
فما بلغ صحت منه القسمة . ثم من له شئ من مخرج الوصية ، بعد إخراج جزء
الوصية أخذه مضروبا فيما ضربته في مخرج الوصية ، ومن له شئ من مسألة
الورثة ، أخذه مضروبا فيما بقي من مخرج الوصية بعد إخراج جزء الوصية إن كان
الباقي مع مسألة الورثة متباينين . وإن كانا متوافقين ، ففي وفق الباقي .
الطريق الثاني : أن تنسب جزء الوصية إلى الباقي من مخرجها بعد الجزء ،
وتزيد مثل تلك النسبة على مسألة الورثة ، فما بلغ ، فمنه القسمة . فإن كان فيه
كسر ، ضربته في مخرج الكسر ، فما بلغ ، صحت منه القسمة .
مثاله : ثلاثة بنين ، أوصى بثلث ماله ، مسألة الورثة من ثلاثة ، ومخرج