فرع قال : أعطوه من واحد إلى عشرة ، ففيه الأوجه المذكورة في
الاقرار . وقال الأستاذ أبو منصور عن بعض الأصحاب : إن أراد الحساب ،
فللموصى له خمسة وخمسون ، وهو الحاصل من جمع واحد إلى عشرة على توالي
العدد . وإن لم يرد الحسا ب ، فله المتيقن ، وهو ثمانية ، ولا شك في اطراد هذا في
الاقرار . ولو قال : أعطوه واحدا في عشرة ، أو ستة في خمسة ، أطلق الأستاذ
ثبوت ما يقتضيه الضرب ، وذكرنا فيه تفصيلا في الاقرار .
فرع قال : أعطوه أكثر مالي ، فالوصية بما فوق النصف . ولو قال : أكثر مالي
ومثله ، فالوصية بجميع ماله . ولو قال : أعطوه زهاء ألف درهم ، أو معظم
الألف أو عامته ، فالوصية بما فوق النصف .
قلت : هذا في زهاء مشكل ، لأن زهاء ألف ، معناه في اللغة : قدر
ألف ، ولا يصدق ذلك على خمسمائة ودرهم . والله أعلم .
ولو قال : أعطوه دراهم أو دنانير ، فأقل ما يعطى ثلاثة . ولفظ الدراهم
والدنانير عند الاطلاق يحمل على نقد البلد الغالب ، وليس للوارث التفسير بغيره .
فإن لم يكن غالب ، رجع إلى الوارث . ولو قال : أعطوه كذا ، أو قال : كذا وكذا ،
أو قال : كذا درهما ، أو قال : كذا وكذا درهما ، فعلى ما ذكرناه في الاقرار . ولو
قال : مائة ودرهما ، أو ألفا ودرهما ، لم يلزم أن تكون المائة والألف دراهم . ولو
قال : مائة وخمسين درهما ، أو مائة وخمسة وعشرين درهما ، فعلى الخلاف
روضة الطالبين — صفحة 196
مساهمون: النووي
ص١٩٦