والخمسة على العشرين ، تبلغ تسعة وعشرين ، لزيد منها خمسة ، ولعمرو أربعة ،
والباقي للاثنين .
الطريق الثاني : أن يقال : لو لم يكن إلا وصية زيد ، لكان له سهم من
خمسة ، فتقسم الباقي على خمسة ، لوصيته لعمرو بمثل نصيب ابن خامس ،
فيخرج من القسمة أربعة أخماس ، وهو نصيب كل ابن لو كانوا خمسة ، فتزيد على
الخمسة لعمرو أربعة أخماس ، تكون خمسة وأربعة أخماس ، لزيد منها واحد ،
ولعمرو أربعة أخماس ، والباقي للاثنين ، فإذا بسطناها أخماسا ، كانت تسعة
وعشرين .
المسألة الثانية : أوصى لزيد بمثل نصيب أحد ورثته ، أعطي مثل أقلهم
نصيبا ، وطريقه : أن تصحح المسألة بلا وصية ، وتزيد عليها مثل سهم أقلهم ، ثم
تقسم ، فإذا كان ابن وبنت ، فالوصية بالربع ، أو زوج وأم وأختان ، فبالتسع ،
لأن نصيب الأم واحد من ثمانية ، فتضمه إليها تصير تسعة ، أو بنتان وثلاث زوجات
وأخ ، فبسهم من خمسة وعشرين ، أو بنت وبنت ابن وأخ ، فبالسبع . وإن أوصى بمثل
نصيب أكثرهم نصيبا ، فطريقه : أن تصححها بلا وصية ، وتضم إليها مثل نصيب
ذلك . فإن كان ابن وبنت ، فله خمسان .
فرع له ابنان ، أوصى لزيد بمثل نصيب أحدهما ، لعمرو بمثل نصيب
الآخر ، فأجازا لهما ، قسم المال بين الأربعة أرباعا ، وإن ردا الوصيتين ، ارتدتا إلى
الثلث وكان الثلث بينهما بالسوية ، وإن أجازا إحداهما وردا الأخرى ، فالصحيح :
أن كل واحد منهما يأخذ سدس المال ، وللمجاز له مع ذلك نصف سدس . وتصح
من أربعة وعشرين ، للمجاز له ستة ، وللمردود أربعة ، والباقي للابنين . وعن ابن
سريج : أنه يضم سهم المجاز له إلى سهم الابنين ويقسم بينهما أثلاثا . وتصح من
ثمانية عشر ، للمردود ثلاثة ، وللباقين خمسة خمسة . وإن أجاز أحدهما لأحدهما ،
وردهما الآخر ، فعلى الصحيح : المسألة من أربعة وعشرين ، للمردود أربعة ،
وللمجاز خمسة ، وللمجيز سبعة ، وللراد ثمانية . وعلى المحكي عن ابن سريج :
روضة الطالبين — صفحة 194
مساهمون: النووي
ص١٩٤