تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أنه إن كانت العين باقية ، ولم تمض مدة لها أجرة ، فالمصدق المالك . فإذا حلف ، استرد المال . وإن مضت مدة لها أجرة ، فالمالك يدعي أجرة المثل ، والمتصرف يقر بالمسمى . فإن استويا ، أو كانت أجرة المثل أقل ، أخذ بلا يمين . وإن كانت أجرة المثل أكثر ، أخذ قدر المسمى بلا يمين ، والزيادة باليمين . قال البغوي : ولا يجئ هنا خلاف اختلاف الجهة ، كما لو ادعى المالك فساد الإجارة ، والمتصرف صحتها ، يحلف المالك ، ويأخذ أجرة المثل . وإن كان الاختلاف بعد بقاء العين في يد المتصرف مدة ، وتلفها ، فالمالك يدعي أجرة المثل والقيمة ، والمتصرف يقر بالمسمى وينكر القيمة ، فللمالك أخذ ما يقر به بلا يمين . وأخذ ما ينكره باليمين . الرابعة : قال المالك : غصبتني ، وقال ( صاحب اليد ) : بل أودعتني ، حلف المالك على الأصح ، وأخذ القيمة إن تلف المال ، وأجرة المثل إن مضت مدة لها أجرة . الخامسة : قال الراكب : أكريتنيها ، وقال المالك : بل أعرتكها ، والدابة باقية ، فالقول قول المالك في نفي الإجارة . فإذا حلف ، استردها . فإن نكل ، حلف الراكب واستحق الامساك . ثم إن مضت مدة لها أجرة ، فالراكب يقر بالأجرة ، والمالك ينكرها ، ولا يخفى حكمه . وإن كان هذا الاختلاف بعد هلاك الدابة ، فإن هلكت عقب القبض ، فالمذهب : أن المالك يحلف ، ويأخذ القيمة ، لان الراكب أتلفها ، ويدعي مسقطا . وخرج قول في المسألة الأولى : أن القول قول الراكب ، لان الأصل براءته ، وإن تلفت بعد مدة لها أجرة ، فالمالك يدعي القيمة وينكر الأجرة ، والراكب يقر بالأجرة وينكر القيمة . فإن قلنا : اختلاف الجهة يمنع الاخذ ، حلف وأخذ القيمة ، ولا عبرة باقرار الراكب . وإن قلنا : لا يمنع ، وهو الأصح ، فإن
روضة الطالبين — صفحة 90 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض