تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وعلى ما فيها وحده ، فحصة الأرض للمعير ، وحصة ما فيها للمستعير ، وحكم الدخول والانتفاع والبيع ، على ما ذكرنا في ابتداء الرجوع إلى الاختيار ، وفيما إذا امتنعا من الاختيار وأعرض القاضي عنهما سواء . الضرب الثاني : المقيدة بمدة . وللمستعير البناء والغراس في المدة ، إلا أن يرجع المعير ، وله أن يجدد كل يوم غرسا ، وبعد انقضاء المدة ليس له إحداث البناء والغراس . وإذا رجع المعير قبل المدة أو بعده ، فالحكم كما لو رجع في الضرب الأول ، لكن هنا وجه : أنه لا يتمكن من الرجوع قبل المدة ، وقول : أنه إذا رجع بعد المدة ، فله القلع مجانا ، نقله الساجي ، واختاره الروياني . والمذهب : الأول . فرع قال المتولي : إذا بنى أحد الشريكين ، أو غرس في الأرض المشتركة بإذن صاحبه ، ثم رجع صاحبه ، لم يكن له القلع بأرش النقص ، لأنه يتضمن قلع بناء المالك في ملكه ، وليس له أن يتملك بالقيمة ، لا ن للباني في الأرض مثل حقه ، لكن له الابقاء بأجرة . فإن لم يبذلها الباني ، فهل يباع أو يعرض عنهما ؟ فيه ما سبق . قلت : كذا قال المتولي : فإن لم يبذلها الباني ، وكان ينبغي أن يقول : فإن لم يرض بها الشريك ، فإن بذل الباني ، ليس بشرط على المختار كما تقدم ، ولو بنى أو غرس بغير إذن شريكه ، قلعه مجانا ، وسيأتي بيانه في بناء المشتري في المشفوع . والله أعلم . فصل أعار للزرع ، فزرعها ، فرجع قبل إدراك الزرع ، فإن كان مما يعتاد قطعه ، كلف قطعه ، وإلا ، فأوجه ، أحدها : للمعير أن يقلع ويغرم أرش النقص . والثاني : له تملكه بالقيمة ، قاله القاضي أبو الطيب . والثالث وهو الصحيح : لا تثبت واحدة من هاتين الخصلتين ، لان للزرع أمدا ، بخلاف البناء والغراس ، فعلى هذا ، يلزم المعير إبقاؤه إلى أوان حصاده ، وهل له الأجرة ؟ وجهان . أحدهما : لا ، وهو منقول عن المزني ، واختاره الروياني ، لان منفعة الأرض إلى الحصاد
روضة الطالبين — صفحة 86 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض