طعام الموهوب ، فأكله ، أو في إعتاق الموهوب ، فأعتقه ، أو أمر الموهوب له
الواهب باعتاقه ، فأعتقه ، كان قابضا .
فرع لو باع الواهب الموهوب قبل الاقباض ، حكى الشيخ أبو حامد : أنه
إن كان يعتقد أن الهبة غير لازمة ، صح بيعه وبطلت الهبة . وإن اعتقد لزومها
وحصول الملك بالعقد ، ففي صحة بيعه قولان ، كمن مال أبيه يظن أنه حي ،
فبان ميتا .
فرع في مسائل محكية عن نص الشافعي رضي الله عنه لو قال :
وهبته له وملكه ، لم يكن إقرارا بلزوم الهبة ، لجواز أن يعتقد لزومها وحصول الملك
بالعقد ، والاقرار يحمل على اليقين . ولو قال : وهبته له وخرجت إليه منه ، فإن كان
الموهوب في يد المتهب ، كان إقرارا بالقبض ، وإن كان في يد الواهب ، فلا . ولو
قيل له : وهبت دارك لفلان وأقبضته ؟ فقال : نعم ، كان إقرارا بالهبة والاقباض .
الباب الثاني
في حكم الهبة في الرجوع والثواب
فيه طرفان .
( الطرف ) الأول : في الرجوع ، فالهبة تنقسم إلى مقيدة بنفي الثواب ، ومقيدة
باثباته ، ومطلقة . أما المقيدة بنفي الثواب ، فتلزم بنفس القبض ، ولا رجوع فيها إلا
للوالد ، فإنه يرجع فيما وهبه لولده كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
فصل ينبغي للوالد أن يعدل بين أولاده في العطية ، فإن لم يعدل ، فقد
فعل مكروها ، لكن تصح الهبة . والأولى في هذا الحال ، أن يعطي الآخرين ما
يحبه العدل . ولو رجع ، جاز . وإذا أعطى وعدل ، كره له الرجوع . وكذا لو