تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
بخلاف ما لو جعله لبالغ ، كذا قاله الشيخ أبو عاصم ، وهو ملتفت إلى الانعقاد بالكنايات ، وإلى أن هبة الأب لابنه الصغير يكفي فيها أحد الشقين . السادسة : لو ختن ابنه واتخذ دعوة ، فحملت إليه هدايا ولم يسم أصحابها الأب ولا الابن ، فهل تكون الهدية ملكا للأب ، أم للابن ؟ فيه وجهان . قلت : قطع القاضي حسين في الفتاوى بأنه للابن ، وأنه يجب على الأب أن يقبلها لولده ، فإن لم يقبل ، أثم . قال : وكذا وصي وقيم ، يقبل الهدية والوصية للصغير . قال : فإن لم يقبل الوصي الوصية والهدية ، أثم وانعزل لتركه النظر . وفي فتاوى القاضي : أن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي قال : تكون ملكا للأب ، لان الناس يقصدون التقرب إليه ، وهذا أقوى وأصح . والله أعلم السابعة : بعث إليه هدية في ظرف ، والعادة - في مثلها رد الظرف ، لم يكن الظرف هدية . فإن كان العادة أن لا يرد كقوصرة التمر ، فالظرف هدية أيضا ، وقد يميز القسمان بكونه مشدودا فيه وغير مشدود . وإذا لم يكن الظرف هدية ، كان أمانة في يد المهدي إليه ، وليس له استعماله في غير الهدية . وأما فيها ، فان اقتضت العادة تفريغه ، لزم تفريغه . وإن اقتضت التناول منه ، جاز التناول منه ، قال البغوي : ويكون عارية . الثامنة : بعث كتابا إلى حاضر أو غائب ، وكتب فيه أن اكتب الجواب على ظهره ، لزمه رده ، وليس له التصرف فيه ، وإلا ، فهو هدية يملكها المكتوب إليه ، قاله المتولي . وقال غيره : يبقى على ملك الكاتب ، وللمكتوب إليه الانتفاع به على سبيل الإباحة .