تبيعوها واقلبوها إلى ملكي ، فلا يجاب على المذهب ، ولا تنقلب عين الوقف
ملكا ، وقيل : تنقلب ملكا بلا لفظ .
فرع لو انهدم المسجد ، أو خربت المحلة حوله وتفرق الناس عنها فتعطل
المسجد ، لم يعد ملكا بحال ، ولا يجوز بيعه ، لامكان عوده كما كان ، ولأنه في
الحال يمكن الصلاة فيه . ثم المسجد المعطل في الموضع الخراب ، إن لم
يخف من أهل الفساد نقضه ، لم ينفض . وإن خيف ، نقض وحفظ وإن رأى الحاكم
أن يعمر بنقضه مسجدا آخر ، جاز ، وما كان أقرب إليه ، فهو أولى ، ولا يجوز
صرفه إلى عمارة بئر أو حوض ، وكذا البئر الموقوفة إذا خربت ، يصرف نقضها إلى
بئر أخرى أو حوض ، لا ( إلى ) المسجد ، ويراعي غرض الواقف ما أمكن .
فرع جميع ما ذكرناه في حصر المسجد ونظائرها ، هو فيما إذا كانت
موقوفة على المسجد . أما ما اشتراه الناظر للمسجد ، أو وهبه له واهب ، وقبله
الناظر ، فيجوز بيعه عند الحاجة بلا خلاف ، لأنه ملك ، حتى إذا كان المشتري
للمسجد شقصا ، كان للشريك الاخذ بالشفعة . ولو باع الشريك ، فللناظر الاخذ
بالشفعة عند الغبطة ، هكذا ذكروه .
قلت : هذا إذا اشتراه الناظر ولم يقفه . أما إذا وقفه ، فإنه يصير وقفا قطعا ،
وتجري عليه أحكام الوقف .
والله أعلم
فرع لوقف على ثغر ، فاتسعت خطة الاسلام حوله ، تحفظ غلة
الوقف ، لاحتمال عودة ثغرا .
روضة الطالبين — صفحة 420
مساهمون: النووي
ص٤٢٠