تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
تبيعوها واقلبوها إلى ملكي ، فلا يجاب على المذهب ، ولا تنقلب عين الوقف ملكا ، وقيل : تنقلب ملكا بلا لفظ . فرع لو انهدم المسجد ، أو خربت المحلة حوله وتفرق الناس عنها فتعطل المسجد ، لم يعد ملكا بحال ، ولا يجوز بيعه ، لامكان عوده كما كان ، ولأنه في الحال يمكن الصلاة فيه . ثم المسجد المعطل في الموضع الخراب ، إن لم يخف من أهل الفساد نقضه ، لم ينفض . وإن خيف ، نقض وحفظ وإن رأى الحاكم أن يعمر بنقضه مسجدا آخر ، جاز ، وما كان أقرب إليه ، فهو أولى ، ولا يجوز صرفه إلى عمارة بئر أو حوض ، وكذا البئر الموقوفة إذا خربت ، يصرف نقضها إلى بئر أخرى أو حوض ، لا ( إلى ) المسجد ، ويراعي غرض الواقف ما أمكن . فرع جميع ما ذكرناه في حصر المسجد ونظائرها ، هو فيما إذا كانت موقوفة على المسجد . أما ما اشتراه الناظر للمسجد ، أو وهبه له واهب ، وقبله الناظر ، فيجوز بيعه عند الحاجة بلا خلاف ، لأنه ملك ، حتى إذا كان المشتري للمسجد شقصا ، كان للشريك الاخذ بالشفعة . ولو باع الشريك ، فللناظر الاخذ بالشفعة عند الغبطة ، هكذا ذكروه . قلت : هذا إذا اشتراه الناظر ولم يقفه . أما إذا وقفه ، فإنه يصير وقفا قطعا ، وتجري عليه أحكام الوقف . والله أعلم فرع لوقف على ثغر ، فاتسعت خطة الاسلام حوله ، تحفظ غلة الوقف ، لاحتمال عودة ثغرا .