تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
للمسألة : أنه لا يشترى منه الدهن ولا الحصير . والتجصيص الذي فيه إحكام ، معدود من العمارة . وإذا وقف على عمارة المسجد ، جاز أن يشترى منه سلم لصعود السطح ، ومكانس يكنس بها ، ومساحي لنقل التراب ، لان ذلك كله لحفظ العمارة . ولو كان يصيب بابه المطر ويفسده ، جاز بناء ظلة منه ، وينبغي أن لا يضر بالمارة . ولو وقف على مصلحة المسجد ، لم يجز النقش والتزويق ، ويجوز شراء الحصر والدهن ، والقياس جواز الصرف إلى الامام والمؤذن أيضا . والموقوف على الحشيش والسقف ، لا يصرف إلى الحصير ولا بالعكس ، والموقوف على أحدهما لا يصرف إلى اللبود ولا بالعكس . ولو وقف على المسجد مطلقا ، وجوزناه ، قال البغوي : هو كالوقف على عمارة المسجد . وفي الجرجانيات في جواز الصرف إلى النقش والتزويق في هذه الصورة وجهان . وفي فتاوى الغزالي : أنه يجوز هنا صرف الغلة إلى الامام والمؤذن ، وأنه يجوز بناء منارة للمسجد ، ويشبه أن يجوز بناء المنارة من الموقوف على عمارة المسجد أيضا . ولو وقف على النقش والتزويق ، فوجهان قريبان من الخلاف في جواز تحلية المصحف . قلت : الأصح : لا يصح الوقف على النقش والتزويق ، لأنه منهي عنه . والله أعلم الرابعة : إذا قال المتولي : أنفقت كذا ، فالظاهر قبول قوله عند الاحتمال . الخامسة : لا يجوز قسمة العقار الموقوف بين أرباب الوقف . وقال أب القطان : إن قلنا : القسمة إفراز ، جاز ، فإذا انقرض البطن الأول ، انقضت القسمة ، ويجوز لأهل الوقف المهاياة ، قاله ابن كج . السادسة : لا يجوز تغيير الوقف عن هيئته ، فلا تجعل الدار بستانا ولا حماما ، ولا بالعكس ، إلا إذا جعل الواقف إلى الناظر ما يرى فيه مصلحة للوقف . وفي فتاوى القفال : أنه يجوز أن يجعل حانوت القصارين للخبازين ، فكأنه احتمل تغيير النوع دون الجنس . ولو هدم الدار أو البستان ظالم ، أخذ منه الضمان وبني به أو غرس
روضة الطالبين — صفحة 422 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض