تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فتاوى القفال خلافه ، لأنهم قد ينقطعون . فصل لو قال : وقفت هذا سنة ، فالصحيح الذي قطع به الجمهور ، أن الوقف باطل . وقيل : يصح وينتهي بانتهاء المدة . وقيل : الوقف الذي لا يشترط فيه القبول ، لا يفسد بالتوقيت كالعتق ، وبه قال الامام ومن تابعه . وفي مطلق الوقف قول آخر سنحكيه في الهبة إن شاء الله تعالى . فصل إذا وقف وقفا منقطع الآخر ، بأن قال : وقفت على أولادي ، أو قال : وقفت على زيد ثم على عقبه ولم يزد ، ففي صحته ثلاثة أقوال . أظهرها عند الأكثرين : الصحة . منهم القضاة : أبو حامد ، والطبري ، والروياني ، وهو نصه في المختصر . والثاني : البطلان ، وصححه المسعودي والامام . والثالث : إن كان الموقوف عقارا ، فباطل . وإن كان حيوانا ، صح ، لان مصيره إلى الهلاك ، وربما هلك قبل الموقوف عليه . فإن صححنا ، فإذا انقرض المذكور ، فقولان . أحدهما : يرتفع الوقف ويعود ملكا للواقف ، أو إلى ورثته إن كان مات . وأظهرهما : يبقى وقفا ، وفي مصرفه أوجه . أصحها وهو نصه في المختصر : يصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف يوم انقراض المذكور .