فتاوى القفال خلافه ، لأنهم قد ينقطعون .
فصل لو قال : وقفت هذا سنة ، فالصحيح الذي قطع به الجمهور ، أن
الوقف باطل . وقيل : يصح وينتهي بانتهاء المدة . وقيل : الوقف الذي لا يشترط
فيه القبول ، لا يفسد بالتوقيت كالعتق ، وبه قال الامام ومن تابعه . وفي مطلق الوقف
قول آخر سنحكيه في الهبة إن شاء الله تعالى .
فصل إذا وقف وقفا منقطع الآخر ، بأن قال : وقفت على أولادي ، أو قال : وقفت على
زيد ثم على عقبه ولم يزد ، ففي صحته
ثلاثة أقوال . أظهرها عند الأكثرين : الصحة . منهم القضاة : أبو حامد ،
والطبري ، والروياني ، وهو نصه في المختصر . والثاني : البطلان ، وصححه
المسعودي والامام . والثالث : إن كان الموقوف عقارا ، فباطل . وإن كان حيوانا ، صح ،
لان مصيره إلى الهلاك ، وربما هلك قبل الموقوف عليه . فإن صححنا ، فإذا انقرض
المذكور ، فقولان . أحدهما : يرتفع الوقف ويعود ملكا للواقف ، أو إلى ورثته إن
كان مات . وأظهرهما : يبقى وقفا ،
وفي مصرفه أوجه . أصحها وهو نصه في المختصر : يصرف إلى أقرب
الناس إلى الواقف يوم انقراض المذكور .
روضة الطالبين — صفحة 391
مساهمون: النووي
ص٣٩١