تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الصوفي من العدالة وتر ك الحرفة ، ولا بأس بالوراقة والخياطة وشبههما إذا تعاطاها أحيانا في الرباط لا في الحانوت ، ولا تقدح قدرته على الكسب ، ولا اشتغاله بالوعظ والتدريس ، ولا أن يكون له من المال قدر لا تجب فيه الزكاة ، أو لا يفي دخله بخرجه ، وتقدح الثروة الظاهرة والعروض الكثيرة ، ولا بد أن يكون في زي القوم ، إلا أن يكون مساكنا ، فتقوم المخالطة والمساكنة مقام الزي ، قال : ولا يشترط لبس المرفعة من شيخ ، وكذلك ذكر المتولي . السادسة : وقف على الأرقاء الموقوفين لسدانة الكعبة وخدمة قبر رسول الله ( ص ) ، صح على الأصح . السابعة : لو وقف على دار أو حانوت ، قال الحناطي : لا يصح إلا أن يقول : وقفت على هذه الدار على أن يأكل فوائده طارقوها ، فيصح على الأصح . الثامنة : وقف على المقبرة لتصرف الغلة في عمارة القبور ، قال المتولي : لا يصح ، لان الموتى صائرون إلى البلى ، فلا تليق بهم العمارة . التاسعة : وقف ضيعة على المؤن التي تقع في قرية كذا من جهة السلطان ، ففي فتاوى القفال : أنه صحيح ، وصيغته أن يقول : تصدقت بهذه الضيعة صدقة محرمة على أن تستغل ، فما فضل عن عمارتها صرف إلى هذه المؤن . العاشرة : في فتاوى القفال ، أنه لو قال : وقفت هذه البقرة على الرباط الفلاني ليشرب من لبنها من نزله ، أو ينفق من نسلها عليه ، صح ، فان اقتصر على قوله : وقفتها عليه ، لم يصح وإن كنا نعلم أنه يريده ، لأن الاعتبار باللفظ . وقد بقيت مسائل من هذا الفصل تأتي منثورة في آخر الباب إن شاء الله تعالى .

الركن الرابع : الصيغة

، فلا يصح الوقف إلا بلفظ ، لأنه تمليك للعين