الصوفي من العدالة وتر ك الحرفة ، ولا بأس بالوراقة والخياطة وشبههما إذا تعاطاها
أحيانا في الرباط لا في الحانوت ، ولا تقدح قدرته على الكسب ، ولا اشتغاله بالوعظ
والتدريس ، ولا أن يكون له من المال قدر لا تجب فيه الزكاة ، أو لا يفي دخله
بخرجه ، وتقدح الثروة الظاهرة والعروض الكثيرة ، ولا بد أن يكون في زي القوم ،
إلا أن يكون مساكنا ، فتقوم المخالطة والمساكنة مقام الزي ، قال : ولا يشترط لبس
المرفعة من شيخ ، وكذلك ذكر المتولي .
السادسة : وقف على الأرقاء الموقوفين لسدانة الكعبة وخدمة قبر
رسول الله ( ص ) ، صح على الأصح .
السابعة : لو وقف على دار أو حانوت ، قال الحناطي : لا يصح إلا أن يقول :
وقفت على هذه الدار على أن يأكل فوائده طارقوها ، فيصح على الأصح .
الثامنة : وقف على المقبرة لتصرف الغلة في عمارة القبور ، قال المتولي : لا
يصح ، لان الموتى صائرون إلى البلى ، فلا تليق بهم العمارة .
التاسعة : وقف ضيعة على المؤن التي تقع في قرية كذا من جهة السلطان ، ففي
فتاوى القفال : أنه صحيح ، وصيغته أن يقول : تصدقت بهذه الضيعة صدقة محرمة
على أن تستغل ، فما فضل عن عمارتها صرف إلى هذه المؤن .
العاشرة : في فتاوى القفال ، أنه لو قال : وقفت هذه البقرة على الرباط
الفلاني ليشرب من لبنها من نزله ، أو ينفق من نسلها عليه ، صح ، فان اقتصر على
قوله : وقفتها عليه ، لم يصح وإن كنا نعلم أنه يريده ، لأن الاعتبار باللفظ .
وقد بقيت مسائل من هذا الفصل تأتي منثورة في آخر الباب إن شاء الله تعالى .
الركن الرابع : الصيغة
، فلا يصح الوقف إلا بلفظ ، لأنه تمليك للعين