تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الوقف على الأغنياء واليهود والنصارى والفساق ، والأصح : الجميع . ويجوز أن يخرج على هذا الأصل ، الخلاف في صحة الوقف على قبيلة كالعلوية وغيرهم ممن لا ينحصر فيهم . في صحته قولان كالوصية لهم فإن راعينا القربة ، صح ، وإلا ، فلا ، لتعذر الاستيعاب ، والأشبه بكلام الأكثرين ترجيح كونه تمليكا ، وتصحيح الوقف على هؤلاء . ولهذا صحح صاحب الشامل الوقف على النازلين في الكنائس من مارة أهل الذمة وقال : هو وقف عليهم ، لا على الكنيسة ، لكن الأحسن توسط لبعض المتأخرين ، وهو تصحيح الوقف على الأغنياء ، وإبطاله على اليهود والنصارى وقطاع الطريق وسائر الفساق ، لتضمنه الإعانة على المعصية .
فصل في مسائل تتعلق بهذا الركن إحداها : يجوز الوقف على سبيل الله ، وهم المستحقون سهم الزكاة . الثانية : إذا وقف على سبيل البر ، أو الخير ، أو الثواب ، صح ، ويصرف إلى أقارب الواقف . فإن لم يوجدوا ، فإلى أهل الزكاة . وقال في التهذيب : الموقوف على سبيل البر أو الخير أو الثواب ، يجوز صرفه إلى ما فيه صلاح المسلمين من أهل الزكاة ، وإصلاح القناطر ، وسد الثغور ، ودفن الموتى وغيرها ، وقال بعض أصحاب الإمام : إن وقف على جهة الخير ، صرف ( في ) مصارف الزكاة ، ولا يبنى به مسجد ولا رباط . وإن وقف على جهة الثواب ، صرف إلى أقاربه . والذي قطع به الأكثرون ، ما قدمناه . قالوا : ولو جمع بين سبيل الله تعالى ، وسبيل الثواب ، وسبيل الخير ، صرف الثلث إلى الغزاة ، والثلث إلى أقاربه ، والثلث إلى الفقراء والمساكين والغارمين وابن السبيل وفي الرقاب ، وهذا يخالف ما سبق .
روضة الطالبين — صفحة 385 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض