تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فرع في وقف الانسان على نفسه وجهان . أصحهما : بطلانه ، وهو المنصوص . والثاني : يصح ، قاله الزبيري . وحكى ابن سريج أيضا ، وحكى عنه ابن كج : أنه يصح الوقف ، ويلغو شرطه ، وهذا بناء على أنه إذا اقتصر على قوله : وقفت ، صح ، وينبغي أن يطرد في الوقف على من لا يجوز مطلقا . ولو وقف على الفقراء ، وشرط أن تقضى من غلة الوقف زكاته ديونه ، فهذا وقف على نفسه وغيره ففيه الخلاف . وكذلك لو شرط أن يأكل من ثماره ، أو ينتفع به ولو استبقى الواقف لنفسه التولية ، وشرط أجرة ، وقلنا : لا يجوز أن يقف على نفسه ، ففي صحة هذا الشرط وجهان كالوجهين في الهاشمي هل يجوز أن يأخذ سهم العاملين إذا عمل على الزكاة . قلت : الأرجح هنا جوازه . قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : ويتقيد ذلك بأجرة المثل ، ولا يجوز الزيادة إلا من أجاز الوقف على نفسه . والله أعلم ولو وقف على الفقراء ، ثم صار فقيرا ، ففي جواز أخذه وجهان إذا قلنا : لا يقف على نفسه ، لأنه لم يقصد نفسه وقد وجدت الصفة ، ويشبه أن يكون الأصح الجواز ، ورجح الغزالي المنع ، لان مطلقة ينصرف إلى غيره . وأعلم أن للواقف أن ينتفع بأوقافه العامة كآحاد الناس ، كالصلاة في بقعة
روضة الطالبين — صفحة 383 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض