الحال ، وذلك لا يمنع الصحة ، كما لو وقف ماله في يد الغاصب . وفي فتاوى
القفال : أنه على الخلاف في الوقف المنقطع الأول . وقيل : إن وقفه على المسجد
صح ، لمشابهته الاعتاق ، وإن وقف على إنسان ، فخلاف .
فرع استأجر أرضا ليبني فيها ، أو يغرس ، ففعل ، ثم وقف البناء
والغراس ، صح على الأصح . ولو وقف هذا أرضه ، وهذا بناءه ، صح بلا
خلاف ، كما لو باعاه . وإذا قلنا بالصحة ، ومضت المدة ، وقلع مالك الأرض
البناء ، فان بقي منتفعا به بعد القلع ، فهو وقف كما كان . وإن لم يبق ، فهل يصير
ملكا للموقوف عليه ؟ أم يرجع إلى الواقف ؟ فيه وجهان ، وأرش النقص الذي يؤخذ
من القالع ، يسلك به مسلك الوقف .
قلت : الأصح : صحة وقف ما لم يره ، ولا خيار له عند الرؤية . والله أعلم
الركن الثالث : الموقوف عليه ، وهو قسمان
.
القسم الأول : أن يكون شخصا معينا ، أو جماعة معينين ، فشرطه أن
يمكن تمليكه ، فيجوز الوقف على ذمي من مسلم وذمي ، كما تجوز الوصية
له ، ولا يصح الوقف على الحربي والمرتد على الأصح ، لأنهما لا دوام لهما .
فرع لا يصح الوقف على من لا يملك ، كالجنين ، ولا يصح على