تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فرع وقف نصف عبد ، ثم أعتق النصف الآخر ، لم يعتق الموقوف . الثانية : يجوز وقف ما يراد لعين تستفاد منه ، كالأشجار للثمار ، والحيوان للبن والصوف والوبر والبيض ، وما يراد لمنفعة تستوفى منه ، كالدار ، والأرض . ولا يشترط حصول المنفعة والفائدة في الحال ، بل يجوز وقف العبد والجحش الصغيرين ، والزمن الذي يرجى زوال زمانته ، كما يجوز نكاح الرضيعة . الثالثة : لا يصح وقف الحر نفسه ، لان رقبته غير مملوكة ، وكذلك مالك منافع الأموال دون رقابها ، لا يصح وقفه إياها ، سواء ملك مؤقتا ، كالمستأجر ، أم مؤبدا ، كالموصى له بالمنفعة . الرابعة : لا يصح وقف أم الولد على الأصح . فإن صححنا فمات السيد ، عتقت . قال المتولي : لا يبطل الوقف ، بل تبقى منافعها للموقوف عليه ، كما لو أجرها ومات . وقال الامام : تبطل ، لان الحرية تنافي الوقف ، بخلاف الإجارة ، وهذا مقتضى كلام ابن كج ، ويجري الوجهان في صحة وقف المكاتب ، ويصح وقف المعلق عتقه بصفة . فإذا وجدت الصفة ، فإن قلنا : الملك في الوقف للواقف ، أو لله تعالى ، عتق وبطل الوقف . وإن قلنا : للموقوف عليه ، لم يعتق ويبقى الوقف بحاله . ويجوز وقف المدبر ، ثم هو رجوع إن قلنا : التدبير وصية ، فإن قلنا : تعليق بصفة ، فهو كالمعلق عتقه . الخامسة : لا يصح وقف الكلب المعلم على الأصح . وقيل : لا يصح
روضة الطالبين — صفحة 379 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض