فرع وقف نصف عبد ، ثم أعتق النصف الآخر ، لم يعتق الموقوف .
الثانية : يجوز وقف ما يراد لعين تستفاد منه ، كالأشجار للثمار ، والحيوان للبن
والصوف والوبر والبيض ، وما يراد لمنفعة تستوفى منه ، كالدار ، والأرض . ولا
يشترط حصول المنفعة والفائدة في الحال ، بل يجوز وقف العبد والجحش
الصغيرين ، والزمن الذي يرجى زوال زمانته ، كما يجوز نكاح الرضيعة .
الثالثة : لا يصح وقف الحر نفسه ، لان رقبته غير مملوكة ، وكذلك مالك منافع
الأموال دون رقابها ، لا يصح وقفه إياها ، سواء ملك مؤقتا ، كالمستأجر ، أم
مؤبدا ، كالموصى له بالمنفعة .
الرابعة : لا يصح وقف أم الولد على الأصح . فإن صححنا فمات السيد ،
عتقت . قال المتولي : لا يبطل الوقف ، بل تبقى منافعها للموقوف عليه ، كما لو
أجرها ومات . وقال الامام : تبطل ، لان الحرية تنافي الوقف ، بخلاف الإجارة ،
وهذا مقتضى كلام ابن كج ، ويجري الوجهان في صحة وقف المكاتب ،
ويصح وقف المعلق عتقه بصفة . فإذا وجدت الصفة ، فإن قلنا : الملك في
الوقف للواقف ، أو لله تعالى ، عتق وبطل الوقف . وإن قلنا : للموقوف عليه ، لم
يعتق ويبقى الوقف بحاله . ويجوز وقف المدبر ، ثم هو رجوع إن قلنا : التدبير
وصية ، فإن قلنا : تعليق بصفة ، فهو كالمعلق عتقه .
الخامسة : لا يصح وقف الكلب المعلم على الأصح . وقيل : لا يصح
روضة الطالبين — صفحة 379
مساهمون: النووي
ص٣٧٩