تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
يراه أحوج وأحق . والثالث : ينصب من يقسم الحاصل بينهما . وقال العراقيون : الأوجه فيما إذا كانا يأخذان للحاجة . فإن كانا يأخذان للتجارة ، يهايأ بينهما . فإن تشاحا في الابتداء ، أقرع بينهما . والأشهر : إطلاق الأوجه . وعلى مقتضى قول العراقيين : إذا كان أحدهما تاجرا والآخر محتاج ، يشبه أن يقدم المحتاج . فرع من المعادن الظاهرة ، الملح الذي ينعقد من الماء ، وكذا الجبلي إن كان ظاهرا لا يحتاج إلى حفر وتنحية تراب ، والجص ، والمدر ، وأحجار النورة . وفي بعض شروح المفتاح عد الملح الجبلي من المعادن الباطنة . وفي التهذيب عد الكحل والجص منهما ، وهما محمولان على ما إذا أحوج إظهارهما إلى حفر . ولو كان بقرب الساحل بقعة ، لو حفرت وسيق الماء إليها ظهر فيها الملح ، فليست هي من المعادن الظاهرة ، لان المقصود منها يظهر بالعمل ، فللامام إقطاعها ، ومن حفرها وساق الماء إليها ، وظهر الملح ، ملكها كما لو أحيا مواتا .

القسم الثاني : المعادن الباطنة

، وهي التي لا يظهر جوهرها إلا بالعمل والمعالجة ، كالذهب ، والفضة ، والفيروزج ، والياقوت ، والرصاص ، والنحاس ، والحديد ، وسائر الجواهر المبثوثة في طبقات الأرض . وتردد الشيخ أبو محمد ، في أن حجر الحديد ونحوه ، من الباطنة ، أم الظاهرة ، لان ما فيها من الجوهر باد ؟ والمذهب أنه باطن ، لان الحديد لا يستخرج منه إلا بعلاج ، وليس البادي على الحجر عين الحديد ، وإنما هو في مخيلته . ولو أظهر السيل قطعة ذهب ، أو أتى بها ، التحقت بالمعادن الظاهرة . إذا ثبت هذا ، فالمعدن الباطن هل يملك بالحفر والعمل ؟ قولان ، لتردده بين الموات والمعدن الظاهر ، أظهرهما : لا ، رجحه الشافعي والأصحاب رضي الله عنهم . فإن قلنا : يملك ، فذاك إذا قصد التملك وحفر حتى ظهر النيل . فأما قبل الظهور ، فهو كالمتحجر ، وهذا كما إذا حفر بئرا في الموات على قصد التملك ، ملكها إذا