تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فالظاهر فيه دوام الاختصاص ، لاطراد العرف ، وفيه احتمال . والله أعلم
فرع يمنع الناس من استطراق حلق القراء والفقهاء في المسجد توقيرا لها . فرع قال الامام : لا شك في انقطاع تصرف الامام وإقطاعه عن بقاع المسجد ، فإن المساجد لله تعالى ، ويخدشه شيئان . أحدهما : ذكر الماوردي ، أن الترتب في المسجد للتدريس والفتوى كالترتب للإمامة ، فلا يعتبر إذن الإمام في مساجد المحال ، ويعتبر في الجوامع وكبار المساجد إذا كانت عاد البلد فيه الاستئذان ، فجعل لاذن الامام أثر . الثاني : عند الشيخ أبو حامد وطائفة رحاب المسجد مع مقاعد الأسواق فيما يقطع للارتفاق بالجلوس فيه للبيع والشراء ، وهذا كما يقدح في نفي الاقطاع ، يخالف المعروف في المذهب في المنع من الجلوس في المسجد للبيع والشراء ، إلا أن يراد بالرحاب : الأفنية الخارجة عن حد المسجد . قلت : قال الماوردي في الاحكام : إن حريم الجوامع والمساجد ، إن كان الارتفاق به مضرا بأهل المساجد ، منع منه ، ولم يجز للسلطان الاذن فيه ، وإلا ، جاز . وهل يشترط فيه إذن السلطان ؟ وجهان . والله أعلم
فصل الرباطات المسبلة في الطرق وعلى أطراف البلاد ، من سبق إلى موضع منها صار أحق به ، وليس لغيره إزعاجه ، سواء دخل باذن الامام ، أم بغيره ، ولا يبطل حقه بالخروج لشراء طعام ونحوه ، ولا يشترط تخليفه نائبا له في الموضع ، ولا أن يترك متاعه ، لأنه قد لا يجد أمينا . فان ازدحم اثنان ولا سبق ، فعلى ما سبق في مقاعد الأسواق . وكذا الحكم في المدارس والخوانق إذا نزلها من هو ( من ) أهلها . وإذا سكن بيتا منها مدة ، ثم غاب أياما قليلة ، فهو أحق إذا عاد . وإن طالت غيبته ، بطل حقه . قلت : والرجوع في الطول إلى العرف . ولو أراد غيره النزول فيه في مدة غيبة الأول على أن يفارقه إذا جاء الأول ، فينبغي أن يجوز قطعا ، أو يكون على الوجهين