قلت : وليس للامام ولا غيره من الولاة أن يأخذ ممن يرتفق بالجلوس والبيع
ونحوه في الشوارع عوضا بلا خلاف . والله علم
فرع من جلس في موضع من الشارع ، ثم قام عنه ، إن كان جلوسه
لاستراحة وشبهها ، بطل حقه . وإن كان لحرفة ومعاملة ، فان فارقه على أن لا يعود
لتركه الحرفة ، أو لقعوده في موضع آخر ، بطل حقه أيضا . وإن فارقه على أن
يعود فالمذهب ما ضبطه الامام والغزالي : أنه إن مضى زمن ينقطع فيه الذين ألفوا
معاملته ، بطل . وإن كان دونه ، فلا . وسواء فارق بعذر سفر ومرض ، أو بلا عذر ،
فعلى هذا لا يبطل حقه بالرجوع في الليل إلى بيته ، وليس لغيره مزاحمته في اليوم
روضة الطالبين — صفحة 360
مساهمون: النووي
ص٣٦٠