تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الباب الثاني في المنافع المشتركة وغيرها بقاع الأرض إما مملوكة ، وإما محبوسة على الحقوق العامة كالشوارع والمساجد والمقابر والرباطات ، وإما منفكة عن الحقوق العامة والخاصة ، وهي الموات . أما المملوكة ، فمنفعتها تتبع الرقبة . وأما الشوارع ، فمنفعتها الأصلية : الطروق . ويجوز الوقوف والجلوس فيها لغرض الاستراحة والمعاملة ونحوهما ، بشرط أن لا يضيق على المارة ، سواء أذن فيه الامام ، أم لا ، وله أن يظلل على موضع جلوسه بما لا يضر بالمارة من ثوب وبارية ونحوهما . وفي بناء الدكة ، ما ذكرناه في كتاب الصلح . ولو سبق اثنان إلى موضع ، فهل يقرع بينهما ، أم يقدم الامام أحدهما ؟ وجهان . أصحهما : الأول . وفي ثبوت هذا الارتفاق لأهل الذمة وجهان حكاهما ابن كج ، وهل لاقطاع فيه مدخل ؟ وجهان . أصحهما عند الجمهور : نعم ، وهو المنصوص ، لان له نظرا فيه ، ولهذا يزعج من أضر جلوسه . وأما إذا تملك شئ من ذلك ، فلا سبيل إليه بحال . وحكي وجه في الرقم للعبادي ، وشرح مختصر الجويني لابن طاهر ، أن للامام أن يتملك من الشوارع ما فضل عن حاجة الطروق ، والمعروف الأول .