تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الحكم بفسخ البيع ، فهل يكون له ، أم للبائع ؟ فيه وجهان حكاهما الشاشي ، والصحيح : الأول . والله أعلم فرع لا قطاع الامام مدخل في الموات ، وفائدته مصير المقطع أحق باحيائه كالمتحجر . وإذا طالت المدة ، أو أحياه غيره ، فالحكم كما سبق في المتحجر ، ولا يقطع إلا لمن يقدر على الاحياء ، وبقدر ما يقدر عليه .
فصل في بيان الاحياء قال الأصحاب : المعتبر ما يعد إحياء في العرف ، ويختلف باختلاف يقصد به . وتفصيله بمسائل . إحداها : إذا أراد المسكن ، اشترط التحويط بالآجر أو اللبن أو الطين أو القصب أو الخشب بحسب العادة ، ويشترط أيضا تسقيف البعض ونصب الباب على الصحيح فيهما . الثانية : إذا أراد زريبة للدواب ، أو حضيرة فيها الثمار أو يجمع فيها الحطب أو الحشيش ، اشترط التحويط ، ولا يكفي نصب سعف وأحجار من غير بناء ، لان المتملك لا يقتصر على مثله في العادة ، وإنما يفعله المجتاز . ولو حوط البناء في طرف ، واقتصر للباقي على نصب الأحجار والسعف ، حكى الامام عن القاضي ، أنه ( يكفي ) ، وعن شيخه : المنع . ولا يشترط التسقيف هنا . وفي تعليق الباب ، الخلاف السابق . أحدها : جمع التراب . الثالثة : إذا أراد مزرعة ، اشترط أمور حواليه لينفصل المحيا عن غيره . وفي معناه : نصب قصب وحجر وشوك ، ولا حاجة إلى التحويط . وقال الشيخ أبو حامد : عندي إذا