الغزالي ، الفرق بين أن يضيق الموقف فيمنع ، أو ، لا ، فلا . والأصح : المنع
مطلقا ، وهو أشبه بالمذهب ، وبه قطع المتولي ، وشبهها بما تعلق به حق المسلمين
عموما وخصوصا ، كالمساجد والطرق والرباطات ، ومصلى العيد خارج البلد .
قلت : وينبغي أن يكون الحكم في أرض منى ومزدلفة ، كعرفات ، لوجود
المعنى . والله علم
فصل الشارع في إحياء الموات متحجر ما لم يتمه ، وكذا إذا أعلم عليه
علامة للعمارة ، من نصب أحجار ، أو غرز خشبات ، أو قصبات ، أو جمع تراب ،
أو خط خطوط ، وذلك لا يفيد الملك ، بل يجعله أحق به من غيره . وحكى ابن
القطان وجها : أنه يملك به ، وهو شاذ ضعيف ، والتفريع على الصحيح .
قلت : قال أصحابنا : إذا مات المتحجر ، انتقل حقه إلى ورثته . ولو نقله
إلى غيره ، صار الثاني أحق به . والله أعلم
وينبغي للمتحجر أن لا يزيد على قدر كفايته ، وأن لا يتحجر ما لا يمكنه القيام
بعمارته . فإن خالف ، قال المتولي : فلغيره أن يحيي ما زاد
على كفايته ، وما زاد على ما يمكنه بعمارته . وقال غيره : لا يصح تحجره أصلا ، لان ذلك القدر
غير متعين .
قلت : قول المتولي أقوى . والله أعلم
وينبغي أن يشتغل بالعمارة عقيب التحجر . فان طالت المدة ولم يحي ، قال له