تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الغزالي ، الفرق بين أن يضيق الموقف فيمنع ، أو ، لا ، فلا . والأصح : المنع مطلقا ، وهو أشبه بالمذهب ، وبه قطع المتولي ، وشبهها بما تعلق به حق المسلمين عموما وخصوصا ، كالمساجد والطرق والرباطات ، ومصلى العيد خارج البلد . قلت : وينبغي أن يكون الحكم في أرض منى ومزدلفة ، كعرفات ، لوجود المعنى . والله علم
فصل الشارع في إحياء الموات متحجر ما لم يتمه ، وكذا إذا أعلم عليه علامة للعمارة ، من نصب أحجار ، أو غرز خشبات ، أو قصبات ، أو جمع تراب ، أو خط خطوط ، وذلك لا يفيد الملك ، بل يجعله أحق به من غيره . وحكى ابن القطان وجها : أنه يملك به ، وهو شاذ ضعيف ، والتفريع على الصحيح . قلت : قال أصحابنا : إذا مات المتحجر ، انتقل حقه إلى ورثته . ولو نقله إلى غيره ، صار الثاني أحق به . والله أعلم وينبغي للمتحجر أن لا يزيد على قدر كفايته ، وأن لا يتحجر ما لا يمكنه القيام بعمارته . فإن خالف ، قال المتولي : فلغيره أن يحيي ما زاد على كفايته ، وما زاد على ما يمكنه بعمارته . وقال غيره : لا يصح تحجره أصلا ، لان ذلك القدر غير متعين . قلت : قول المتولي أقوى . والله أعلم وينبغي أن يشتغل بالعمارة عقيب التحجر . فان طالت المدة ولم يحي ، قال له