تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الاستيلاء أبلغ منه . وعلى هذا فسيأتي إن شاء الله تعالى خلاف في أن التحجر ( هل ) يفيد جواز البيع ؟ إن قلنا : نعم ، فهو غنيمة كالمعمور . وإن قلنا : لا ، وهو الأصح ، فالغانمون أحق بإحياء أربعة أخماسه ، وأهل الخمس أحق بحياء خمسه . فإن أعرض الغانمون عن إحيائه ، فأهل الخمس أحق به . ولو أعرض بعض الغانمين ، فالباقون أحق . وإن تركه الغانمون وأهل الخمس جميعا ، ملكه من أحياه من المسلمين . قلت : في تصور إعراض اليتامى والمساكين وابن السبيل ، إشكال ، فيصور في اليتامى أن أولياءهم لم يروا لهم حظا في الاحياء ، ونحوه في الباقين . والله أعلم والوجه الثاني : أنهم يملكونه بالاستيلاء كالمعمور . والوجه الثالث : لا يفيد ملكا ولا اختصاصا ، بل هو كموات دار الاسلام ، من أحياه ملكه .
الحال الثالث : أن لا تكون معمورة في الحال وكانت معمورة ، فإن عرف مالكها ، فكالمعمورة ، وإلا ، ففيه طريقة الخلاف وطريقة ابن سريج السابقتان في القسم الأول . فرع إذا فتحنا بلدة صلحا على أن تكون لنا ويسكنوا بجزية ، فالمعمور منها فئ ، ومواتها الذي كانوا يذبون عنه ، هل يكون متحجرا لأهل الفئ ؟ وجهان . أصحهما : نعم . فعلى هذا ، هو فئ في أحال ، أم يحبسه الامام لهم ؟ وجهان . أصحهما : الثاني ، وإن صالحناهم على أن تكون البلدة لهم ، فالمعمور لهم ، والموات يختصون بإحيائه تبعا للمعمور ، وعن القاضي أبي حامد وصاحب