تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
للزراعة ولها ماء : معتاد فانقطع ، أن له فسخ العقد ، وفيهما ثلاثة طرق . أحدها : تقرير النصين ، لان الدار لم تبق دارا ، والأرض بقيت أرضا ، ولان الأرض يمكن زراعتها بالأمطار . والثاني : القطع بعدم الانفساخ . وأصحها : قولان في المسألتين . أظهرهما : في الانهدام الانفساخ ، وفي انقطاع الماء : ثبوت الخيار ، وإنما يثبت الخيار إذا انقطعت الزراعة . فإن قال المؤجر : أنا أسوق إليها ماء من موضع آخر ، سقط الخيار كما لو بادر إلى إصلاح الدار . فإن قلنا بالانفساخ ، فالحكم كموت العبد ، وإلا ، فله الفسخ في المدة الباقية . وفي الماضي الوجهان . فإن منعناه ، فعليه قسط ما مضى من المسمى ، وإن أجاز ، لزمه المسمى كله ، وقيل يحط للانهدام وانقطاع الماء ما يخصه . فرع لو غصب العبد المستأجر أو أبق ، أو ندت الدابة ، فإن كانت الإجارة في الذمة ، فعلى المؤجر الابدال . فإن امتنع ، استؤجر عليه . وإن كانت إجارة عين ، أو غصبت الدار المستأجرة ، فللمستأجر الخيار . فإن كان ذلك في أثناء المدة ، فإن اختار الفسخ ، فسخ في الباقي . وفي الماضي الخلاف السابق . وإن لم يفسخ وكان قد استأجر مدة معلومة فانقضت ، بني على الخلاف فيما إذا أتلف أجنبي المبيع قبل القبض ، هل ينفسخ البيع ، أم لا ؟ إن قلنا : ينفسخ ، فكذلك الإجارة ، ويسترد الأجرة . وإن قلنا : لا ينفسخ ، فكذلك
روضة الطالبين — صفحة 312 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض