للزراعة ولها ماء : معتاد فانقطع ، أن له فسخ العقد ، وفيهما ثلاثة طرق . أحدها :
تقرير النصين ، لان الدار لم تبق دارا ، والأرض بقيت أرضا ، ولان الأرض يمكن
زراعتها بالأمطار . والثاني : القطع بعدم الانفساخ . وأصحها : قولان في
المسألتين . أظهرهما : في الانهدام الانفساخ ، وفي انقطاع الماء : ثبوت الخيار ،
وإنما يثبت الخيار إذا انقطعت الزراعة .
فإن قال المؤجر : أنا أسوق إليها ماء من موضع آخر ، سقط الخيار كما لو بادر
إلى إصلاح الدار . فإن قلنا بالانفساخ ، فالحكم كموت العبد ، وإلا ، فله الفسخ
في المدة الباقية . وفي الماضي الوجهان .
فإن منعناه ، فعليه قسط ما مضى من المسمى ، وإن أجاز ، لزمه المسمى
كله ، وقيل يحط للانهدام وانقطاع الماء ما يخصه .
فرع لو غصب العبد المستأجر أو أبق ، أو ندت الدابة ، فإن كانت
الإجارة في الذمة ، فعلى المؤجر الابدال . فإن امتنع ، استؤجر عليه .
وإن كانت
إجارة عين ، أو غصبت الدار المستأجرة ، فللمستأجر الخيار .
فإن كان ذلك في أثناء المدة ، فإن اختار الفسخ ، فسخ في الباقي . وفي الماضي
الخلاف السابق . وإن لم يفسخ وكان قد استأجر مدة معلومة فانقضت ، بني على
الخلاف فيما إذا أتلف أجنبي المبيع قبل القبض ، هل ينفسخ البيع ، أم لا ؟ إن قلنا :
ينفسخ ، فكذلك الإجارة ، ويسترد الأجرة . وإن قلنا : لا ينفسخ ، فكذلك
روضة الطالبين — صفحة 312
مساهمون: النووي
ص٣١٢