تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
كلاهما ، لأنهما مقصودان . فعلى هذا ، ينفسخ العقد في الارضاع ، ويسقط قسطه من الأجرة . وفي الحضانة قولا تفريق الصفقة ، ولم يفرقوا في طرد الأوجه بين أن يصرح بالجمع بينهما ، أو يذكر أحدهما ونحكم باستتباعه الآخر . وحسن أن يفرق فيقال : إن صرح ، فمقصودان قطعا . وإن ذكر أحدهما ، فهو المقصود ، والآخر تابع . فرع يلزم المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر به اللبن ، وللمكتري أن يكلفها ذلك .
الفصل الثاني : إذا استأجر وراقا ، فعلى من الحبر ؟ فيه ثلاثة طرق . أصحها : الرجوع إلى العادة . فإن اضطربت ، وجب البيان ، وإلا فيبطل العقد . وأشهرها : القطع بأنه لا يجب على الوراق . والثالث : أنه على الخلاف في أن اللبن هل يتبع الحضانة 0 وإذا أوجبنا على الوراق ، فهو كاللبن في أنه لا يجب تقديره . وإن صرح باشتراطه عليه ، فهو كما لو صرح بالارضاع والحضانة . وإذا لم نوجبه عليه ، فشرط في العقد ، بطل العقد إن لم يكن معلوما ، وإلا ، فطريقان . أحدهما : يصح العقد ، لان المقصود الكتابة ، والحبر تابع . والثاني : أنه شراء واستئجار ، وليس الحبر كاللبن ، لامكان إفراده بالشراء . وعلى هذا ، ينظر ، فإن قال : اشتريت منك هذا الحبر على أن تكتب به كذا ، فهو كشراء الزرع بشرط أن يحصده البائع . وإن قال : اشتريت الحبر واستأجرتك لتكتب به كذا بعشرة ، فهو كقوله : اشتريت الزرع واستأجرتك لتحصده بعشرة . وإن قال : اشتريت الحبر بدرهم واستأجرتك لتكتب به بعشرة ، فهو كقوله : اشتريت الزرع بعشرة واستأجرتك لتحصده بدرهم ، وحكم الصور مذكور في البيع . فرع إذا استأجر الخياط والصباغ وملقح النخل والكحال ، فالقول في
روضة الطالبين — صفحة 282 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض