تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أصحهما : الثاني ، وبه قطع الماوردي وابن الصباغ والمتولي ، كنقل الكناسات . فإن تعذر الانتفاع ، فلينق ، ولا خيار له على الصحيح . ولا يلزم المستأجر التنقية عند انقضاء المدة ، ولا تفريغ مستنقع الحمام ، ويلزمه التطهير من الكناسة ، وفسروها بالقشور وما سقط من الطعام ونحوه ، دون التراب الذي يجتمع بهبوب الرياح ، لأنه بغير فعله لكن قد سبق من أن ثلج العرصة لا يلزم المؤجر نقله ، بل هم كالكناسة ، مع أنه حصل لا بفعله ، فيجوز أن يكون التراب أيضا كالكناسة ، مع أنه حصل لا بفعله . قلت : هذا الاحتمال ضعيف . والصواب : أنه لا يلزم المستأجر نقل التراب كما قاله الأصحاب ، وليس المراد بما سبق في ثلج العرصة أنه يلزم المستأجر نقله ، بل المراد أنه لا يلزم المؤجر ، فكذا هنا لا يلزم واحدا منهما . والله أعلم قال الامام والغزالي : رماد الأتون كالكناسة ، فيجب على المستأجر نقله . وفي التهذيب أنه لا يجب ، لأنه من صورة استيفاء المنفعة ، بخلاف الكناسة . فرع الدار المستأجرة للسكنى ، لا يجوز طرح الرماد والتراب في أصل حائطها ، ولا ربط دابة فيها ، بخلاف وضع الأمتعة . وفي جواز طرح ما يسرع ( إليه ) الفساد وجهان . أصحهما : الجواز ، لأنه معتاد . الصنف الثاني : الأرض البيضاء . فإذا استأجر أرضا للزراعة ولها شرب معلوم ، فإن شرط دخوله في العقد أو خروجه ، اتبع الشرط ، وإلا ، فإن اطردت العادة باتباعه الأرض ، أو انفراده ، اتبعت . وإن اضطربت ، فكانت تكرى وحدها تارة ، ومع الشرب تارة ، فأوجه . أصحها : لا يجعل الشرب تابعا اقتصارا على مقتضى اللفظ ، إنما عليه بعرف مطرد . والثاني : يجعل تابعا . والثالث : يبطل العقد من أصله ، لان تعارض المقصودين يوجب جهالة . فصل استأجر أرضا لزرع معين ، فانقضت المدة ولم يدرك ، فلعدم الادراك فيها أسباب . أحدها : التقصير في الزراعة ، بأن أخرها حتى ضاق الوقت ، أو أبدل الزرع المعين بما هو أبطا منه ، أو أكله الجراد ونحوه ، فزرع ثانيا ، فللمالك إجباره على
روضة الطالبين — صفحة 285 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض