تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الباب الثاني في حكم الإجارة الصحيحة فيه طرفان .
الطرف الأول : فيما يقتضي اللفظ دخوله في العقد وضعا أو عرفا ، وما يلزم المتكاريين إتماما له ، ومسائله مقسومة على الأنواع الثلاثة المذكورة في شرط العلم بالمنفعة .
النوع الأول : استئجار الآدمي ، وفيه فصلان .

الفصل الأول : الاستئجار للحضانة وحدها

، وللارضاع وحده جائز ، وكذا لهما معا كما سبق وذكرنا أن المستحق بالإجارة للارضاع ما هو ؟ وأما الحضانة ، فهي حفظ الصبي وتعهده ، بغسله ، وغسل رأسه وثيابه وخرقه ، وتطهيره من النجاسات ، ودهنه وكحله ، وإضجاعه في مهده ، وربطه وتحريكه في المهد لينام . وإذا أطلق الاستئجار لأحدهما ، ولم ينف الآخر ، ففي استتباعه الآخر ثلاثة أوجه . أصحها : منع الاستتباع . والثاني : إثباته للعادة بتلازمهما . والثالث : يستتبع الارضاع الحضانة ولا عكس . فإن أتبعنا فيهما ، أو شرطهما ، فانقطع اللبن ، فثلاثة أوجه مبنية على أن المعقود عليه في هذه الإجارة ماذا ؟ أحدها : أنه اللبن ، والحضانة تابعة ، فعلى هذا ينفسخ العقد بانقطاعه ، والثاني : الحضانة ، واللبن تابع ، فعلى هذا لا ينفسخ العقد ، لكن للمستأجر الخيار ، لأنه عيب . وأصحهما : المعقود عليه