الباب الثاني في حكم الإجارة الصحيحة
فيه طرفان .
الطرف الأول : فيما يقتضي اللفظ دخوله في العقد وضعا أو عرفا ، وما
يلزم المتكاريين إتماما له ، ومسائله مقسومة على الأنواع الثلاثة المذكورة في شرط العلم
بالمنفعة .
النوع الأول : استئجار الآدمي ، وفيه فصلان .
الفصل الأول : الاستئجار للحضانة وحدها
، وللارضاع وحده جائز ، وكذا لهما
معا كما سبق وذكرنا أن المستحق بالإجارة للارضاع ما هو ؟
وأما الحضانة ، فهي حفظ الصبي وتعهده ، بغسله ، وغسل رأسه وثيابه
وخرقه ، وتطهيره من النجاسات ، ودهنه وكحله ، وإضجاعه في مهده ، وربطه
وتحريكه في المهد لينام .
وإذا أطلق الاستئجار لأحدهما ، ولم ينف الآخر ، ففي استتباعه الآخر ثلاثة
أوجه . أصحها : منع الاستتباع . والثاني : إثباته للعادة بتلازمهما . والثالث : يستتبع الارضاع
الحضانة ولا عكس . فإن أتبعنا فيهما ، أو شرطهما ، فانقطع اللبن ، فثلاثة أوجه مبنية
على أن المعقود عليه في هذه الإجارة ماذا ؟ أحدها : أنه اللبن ، والحضانة تابعة ،
فعلى هذا ينفسخ العقد بانقطاعه ، والثاني : الحضانة ، واللبن تابع ، فعلى هذا لا
ينفسخ العقد ، لكن للمستأجر الخيار ، لأنه عيب . وأصحهما : المعقود عليه