تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الخيط والصبغ وطلع النخل والذرور ، كما ذكرنا في الحبر . هذا هو المذهب وعليه الجمهور وقطع الامام وشيخه والغزالي ، بأن الخيط لا يجب على الخياط ، لان العادة الغالبة في الخيط خلاف الحبر والصبغ .

النوع الثاني : العقار

، وهو صنفان ، مبني كالدار والحمام ، وغيره . فالأول : فيه مسألتان . إحداهما : ما تحتاج إليه الدار المكراة من العمارة ، وهو ثلاثة أضرب أحدها : مرمة لا تحتاج إلى عين جديدة ، كإقامة جدار مائل ، وإصلاح منكسر ، وغلق تعسر فتحه . والثاني : ما يحوج إلى عين جديدة ، كبناء ، وجذع جديد ، وتطيين سطح ، والحاجة في الضربين لخلل عرض في دوام الإجارة . الثالث : عمارة يحتاج إليها لخلل قارن العقد ، بأن أجر دارا ليس لها باب ولا ميزاب . ولا يجب شئ من هذه الأضرب على المستأجر ، بل هي من وظيفة المؤجر ، فإن بادر إلى الاصلاح ، فلا خيار للمستأجر ، وإلا ، فله الخيار إذا نقصت المنفعة . حتى لو وكف البيت لترك التطيين ، قال الأصحاب : له الخيار . فإذا انقطع بطل الخيار ، إلا إذا حدث بسببه نقص . وإنما يثبت الخيار في الضرب الثالث ، إذا كان جاهلا به في ابتداء الحال . وهل يجبر المؤجر على هذه العمارات ؟ قال جماعة منهم المتولي والبغوي : لا يجبر في شئ منها ، لأنه إلزام عين لم يتناولها العقد . وقال الامام والغزالي والسرخسي : يجبر على الضرب الأول ، ولا يجبر على الثالث قطعا ، ولا على الثاني على الأصح . وقال القاضي حسين وأبو محمد : يجبر توفيرا للمنفعة . ويجري الوجهان فيما إذا غصبت المستأجرة وقدر المالك على الانتزاع . قلت : ينبغي أن يكون الصحيح هنا ، وجوب الانتزاع . والله أعلم ولا شك أنه إذا كان العقد على موصوف في الذمة ، ولم ينتزع ما سلمه ، يطالب ببدله . وحكى الامام تفريعا على طريقته وجهين ، في أن الدعامة المانعة من