الانهدام إذا احتيج إليها ، من الضرب الأول ، أم من الثاني ؟
فرع يجب على المكري تسليم مفتاح الدار ، للتمكن من الانتفاع ،
بخلاف ما إذا كانت العادة فيه الأقفال ، فإنه لا يجب تسليم القفل ، لان الأصل أن لا
يدخل المنقولات في العقد الواقع على العقار ، والمفتاح تابع للغلق . وإذا سلم ،
فهو أمانة في يد المستأجر . فإن ضاع بلا تفريط ، فلا شئ عليه ، وإبداله من وظيفة
المؤجر ، وهل يطالب به ؟ فيه الخلاف السابق في العمارات . فإن لم يبدله ،
فللمستأجر الخيار .
المسألة الثانية : تطهير الدار عن الكناسة والأتون عن الرماد في دوام الإجارة ،
على المستأجر ، لأنهما حصلا بفعله ، وكسح الثلج عن السطح ، من وظيفة
المؤجر ، لأنه كعمارة الدار . فإن تركه على السطح وحدث به عيب ، فللمستأجر
الخيار . قال الامام : وهل يجب عليه ؟ فيه الخلاف السابق في العمارة . وحكي
وجه : أنه لا يجب الكسح وإن وجبت العمارة ، لأنها تجب لتعود الدار إلى ما
كانت .
وأما الثلج في عرصة الدار ، فإن خف ولم يمنع الانتفاع ، فهو ملحق بكنس
الدار . وإن كثف ، فكذلك على الأصح ، وقيل : كتنقية البالوعة ، وفيها خلاف
يأتي إن شاء الله تعالى ، لأنه يمنع التردد في الدار .
فرع يلزم المؤجر تسليم الدار وبالوعتها وحشها فارغان . فإن كان مملوءا ،
فللمستأجر الخيار ، وكذا مستنقع الحمام ، وهو الموضع الذي تنصب إليه الغسالة .
فلو امتلأت البالوعة والحش والمستنقع في دوام الإجارة ، فهل تفريغها على المؤجر
تمكينا من الانتفاع بقية المدة ؟ أم على المستأجر لحصوله بفعله ؟ وجهان .
روضة الطالبين — صفحة 284
مساهمون: النووي
ص٢٨٤