تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قاله الجمهور . والأصح : أن الوصف التام يكفي عنها . ثم قيل : يصفه بالوزن . وقيل : بالضخامة والنحافة ليعرف وزنه تخمينا . الثانية : إن كان الراكب مجردا ليس معه ما يركب عليه ، فلا حاجة إلى ذكر ما يركب عليه ، لكن المؤجر يركبه على ما شاء من سرج وإكاف وزاملة على ما يليق بالدابة . وإن كان يركب على رحل له ، أو فوق زاملة ، أو في محمل ، أو في عمارية ، أو أراد في غير الإبل الركوب على سرج أو إكاف ، وجب ذكره . وينبغي أن يعرف المؤجر هذه الآلات . فإن شاهدها ، كفى ، وإلا ، فإن كانت سروجهم ومحاملهم وما في معناها على قدر وتقطيع : لا يتفاحش فيه التفاوت ، كفى الاطلاق ، وحمل على معهودهم . وإن لم يكن معهود مطرد ، اشترط ذكر وزن السرج والأكاف والزاملة ووصفها . هذا هو الصحيح المعروف . وقال الامام : لم يتعرض أحد من الأصحاب لاشتراط ذكر الوزن في السرج والأكاف ، لأنه لا يكثر فيهما التفاوت . وأما المحمل أو العمارية ، ففيهما أوجه . أصحها : أن المعتبر فيهما المشاهدة ، أو الوصف مع الوزن لافادتهما التخمين . والثاني : يكفي الوزن . أو الصفة والثالث : لا بد من المشاهدة . والرابع : إن كانت محامل خفافا كالبغدادية ، كفى الوصف ، لتقاربها ، وإن كانت ثقالا كالخرسانية ، اشترط ت المشاهدة ، وقال البغوي : تمتحن الزاملة باليد لتعرف خفتها وثقلها ، بخلاف الراكب لا يمتحن بعد المشاهدة . وينبغي أيكون المحمل والعمارية في ذلك كالزاملة . فرع لا بد في المحمل ونحوه من الوطاء ، وهو الذي يفرش فيه ليجلس عليه ، وينبغي أن يعرف بالرؤية أو الوصف ، والغطاء الذي يستظل به ويتوقى من المطر ، قد يكون وقد لا يكون ، فيحتاج إلى شرطه . وإذا شرطه ، قال الشيخ أبو حامد وابن الصباغ : يكفي إطلاقه ، لتقارب تفاوته ، ويغطيه بجلد أو كساء أو لبد .