قاله الجمهور . والأصح : أن الوصف التام يكفي عنها . ثم قيل : يصفه بالوزن . وقيل :
بالضخامة والنحافة ليعرف وزنه تخمينا .
الثانية : إن كان الراكب مجردا ليس معه ما يركب عليه ، فلا حاجة إلى ذكر ما
يركب عليه ، لكن المؤجر يركبه على ما شاء من سرج وإكاف وزاملة على ما يليق
بالدابة . وإن كان يركب على رحل له ، أو فوق زاملة ، أو في محمل ، أو في
عمارية ، أو أراد في غير الإبل الركوب على سرج أو إكاف ، وجب ذكره . وينبغي أن
يعرف المؤجر هذه الآلات . فإن شاهدها ، كفى ، وإلا ، فإن كانت سروجهم
ومحاملهم وما في معناها على قدر وتقطيع : لا يتفاحش فيه التفاوت ، كفى الاطلاق ،
وحمل على معهودهم . وإن لم يكن معهود مطرد ، اشترط ذكر وزن السرج
والأكاف والزاملة ووصفها . هذا هو الصحيح المعروف . وقال الامام : لم يتعرض
أحد من الأصحاب لاشتراط ذكر الوزن في السرج والأكاف ، لأنه لا يكثر فيهما
التفاوت . وأما المحمل أو العمارية ، ففيهما أوجه . أصحها : أن المعتبر فيهما
المشاهدة ، أو الوصف مع الوزن لافادتهما التخمين .
والثاني : يكفي الوزن . أو الصفة
والثالث : لا بد من المشاهدة .
والرابع : إن كانت محامل خفافا كالبغدادية ، كفى الوصف ، لتقاربها ، وإن
كانت ثقالا كالخرسانية ، اشترط ت المشاهدة ، وقال البغوي : تمتحن الزاملة باليد
لتعرف خفتها وثقلها ، بخلاف الراكب لا يمتحن بعد المشاهدة . وينبغي أيكون
المحمل والعمارية في ذلك كالزاملة .
فرع لا بد في المحمل ونحوه من الوطاء ، وهو الذي يفرش فيه ليجلس
عليه ، وينبغي أن يعرف بالرؤية أو الوصف ، والغطاء الذي يستظل به ويتوقى من
المطر ، قد يكون وقد لا يكون ، فيحتاج إلى شرطه . وإذا شرطه ، قال الشيخ أبو
حامد وابن الصباغ : يكفي إطلاقه ، لتقارب تفاوته ، ويغطيه بجلد أو كساء أو لبد .
روضة الطالبين — صفحة 274
مساهمون: النووي
ص٢٧٤