وقال ابن كج والمتولي : يشترط رؤيته أو وصفه ، وهو ظاهر النص كالوطاء . لكن إن
كان فيه عرف مطرد ، كفى الاطلاق ، وقد يكون للمحمل ظرف من لبود ، أو أدم ،
فهو كالغطاء .
الثالثة : إذا استأجر للركوب ، وشرط حمل المعاليق وهي السفرة ،
والإداوة ، والقدور ، والقمقمة ، فإن أراها المؤجر ، أو وضعها له وذكر وزنها ، صح ،
وإلا ، فلا تصح الإجارة على المذهب والمنصوص ، ومن صحح ، حمله على
الوسط المعتاد . وإن لم يشرط المعاليق ، لم يستحق حملها على الأصح .
وقيل : هو كشرطها مطلقا . وهذا المذكور في السفرة والإداوة الخاليتين ، فإن كان
فيهما طعام وماء ، فسيأتي بيانهما في الباب الثاني إن شاء الله تعالى .
الرابعة : إن كانت الإجارة على عين الدابة ، اشترط تعيينها ،
وفي اشتراط رؤيتها الخلاف في شراء الغائب . وإن كانت في الذمة ، اشترط
ذكر جنسها ، أهي من الإبل ، أم الخيل ، أم الحمير والبغال ؟ ونوعها ، كالبخاتي
والعراب . ويشترط بيان الذكورة والأنوثة على الأصح ، لاختلاف الغرض بذلك ،
فإن الأنثى أسهل سيرا ، والذكر أقوى . ويشترط أن يقول : مهملج أو بحر أو
قطوف ، على الأصح ، لان معظم الغرض يتعلق بكيفية السير .
الخامسة : إذا استأجر دابة للركوب ، فليبينا قدر السير كل يوم ، فإذا بينا ،
حملا على المشروط ، فإن زادا في يوم أو نقصا ، فلا جبران ، بل يسيران بعده على
روضة الطالبين — صفحة 275
مساهمون: النووي
ص٢٧٥