تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وقال ابن كج والمتولي : يشترط رؤيته أو وصفه ، وهو ظاهر النص كالوطاء . لكن إن كان فيه عرف مطرد ، كفى الاطلاق ، وقد يكون للمحمل ظرف من لبود ، أو أدم ، فهو كالغطاء . الثالثة : إذا استأجر للركوب ، وشرط حمل المعاليق وهي السفرة ، والإداوة ، والقدور ، والقمقمة ، فإن أراها المؤجر ، أو وضعها له وذكر وزنها ، صح ، وإلا ، فلا تصح الإجارة على المذهب والمنصوص ، ومن صحح ، حمله على الوسط المعتاد . وإن لم يشرط المعاليق ، لم يستحق حملها على الأصح . وقيل : هو كشرطها مطلقا . وهذا المذكور في السفرة والإداوة الخاليتين ، فإن كان فيهما طعام وماء ، فسيأتي بيانهما في الباب الثاني إن شاء الله تعالى . الرابعة : إن كانت الإجارة على عين الدابة ، اشترط تعيينها ، وفي اشتراط رؤيتها الخلاف في شراء الغائب . وإن كانت في الذمة ، اشترط ذكر جنسها ، أهي من الإبل ، أم الخيل ، أم الحمير والبغال ؟ ونوعها ، كالبخاتي والعراب . ويشترط بيان الذكورة والأنوثة على الأصح ، لاختلاف الغرض بذلك ، فإن الأنثى أسهل سيرا ، والذكر أقوى . ويشترط أن يقول : مهملج أو بحر أو قطوف ، على الأصح ، لان معظم الغرض يتعلق بكيفية السير . الخامسة : إذا استأجر دابة للركوب ، فليبينا قدر السير كل يوم ، فإذا بينا ، حملا على المشروط ، فإن زادا في يوم أو نقصا ، فلا جبران ، بل يسيران بعده على
روضة الطالبين — صفحة 275 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض