مطلقا ، على وجهين ، كاعارتها . والأصح : المنع فيهما . وما ذكروه في إجارة
الأرض التي لا ماء لها ، مفرع على الوجه الآخر أو مؤول .
قلت : المذهب ، ما نص عليه الأصحاب في المسائل الثلاث ، فلا تصح
الإجارة هنا مطلقا ، وتصح العارية على وجه ، لان أمرها على التوسعة والارفاق ،
فاحتمل فيها هذا النوع من الجهالة كإباحة الطعام ، بخلاف الإجارة ، فإنها عقد
مغابنة ، فهذا عمدة الأصحاب .
وأما مسألة إجارة الأرض التي لا ماء لها ، ( فمؤولة ) . والله أعلم
فرع أجر بيتا أو دارا ، لا يحتاج إلى ذكر السكنى ، لان الدار لا تستأجر إلا
للسكنى ووضع المتاع فيها ، وليس ضررهما بمختلف ، كذا ذكروه ، ويجوز أن يمنع
فيقال : قد تستأجر أيضا ليتخذها مسجدا ، ولعمل الحدادين والقصارين ، ولطرح
الزبل فيها ، وهي أكثر ضررا ، فما جعلوه مبطلا في الأرض موجود هنا . فإن قيل :
ينزل في الدار على أدنى وجوه الانتفاع وهو السكنى ووضع المتاع ، لزم أن يقال في
روضة الطالبين — صفحة 272
مساهمون: النووي
ص٢٧٢