تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
مطلقا ، على وجهين ، كاعارتها . والأصح : المنع فيهما . وما ذكروه في إجارة الأرض التي لا ماء لها ، مفرع على الوجه الآخر أو مؤول . قلت : المذهب ، ما نص عليه الأصحاب في المسائل الثلاث ، فلا تصح الإجارة هنا مطلقا ، وتصح العارية على وجه ، لان أمرها على التوسعة والارفاق ، فاحتمل فيها هذا النوع من الجهالة كإباحة الطعام ، بخلاف الإجارة ، فإنها عقد مغابنة ، فهذا عمدة الأصحاب . وأما مسألة إجارة الأرض التي لا ماء لها ، ( فمؤولة ) . والله أعلم فرع أجر بيتا أو دارا ، لا يحتاج إلى ذكر السكنى ، لان الدار لا تستأجر إلا للسكنى ووضع المتاع فيها ، وليس ضررهما بمختلف ، كذا ذكروه ، ويجوز أن يمنع فيقال : قد تستأجر أيضا ليتخذها مسجدا ، ولعمل الحدادين والقصارين ، ولطرح الزبل فيها ، وهي أكثر ضررا ، فما جعلوه مبطلا في الأرض موجود هنا . فإن قيل : ينزل في الدار على أدنى وجوه الانتفاع وهو السكنى ووضع المتاع ، لزم أن يقال في