تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شهر من هذه السنة بدرهم ، لم يصح على الأصح ، وصححه ابن سريج في شهر فقط ، ونقل الامام عن الأصحاب ، أنهم قالوا : إذا قال : بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم ، لم يصح البيع ، لأنه لم يضف إلى جميع الصبرة ، بخلاف ما لو قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم ، قال : وكان ينبغي أن يفرق فيقال : إن قال : بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم ، كان كقوله : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم ، ويصح العقد في الجميع . وإن قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم ، بطل على الأصح ، وعلى قول ابن سريج : يصح في صاع ، وكذلك يفرق في الإجارة . وقد قال بهذا الشيخ أبو محمد ، فسوى بين قوله : بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم ، وبين قوله : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم ، فصحح البيع في جميع الصبرة باللفظين . فرع مدة الإجارة ، كأجل المسلم فيه ، في أن مطلق الشهر والسنة يحمل على العربي ، وفي أنه إذا قيد بالعددية ، أو قال : سنة فارسية أو رومية أو شمسية ، كان الاجل ما ذكره ، وفي أن العقد إذا انطبق على أول الشهر ، كان ذلك الشهر وما بعده بالأهلة . وإن لم ينطبق ، تمم المنكسر بالعدد من الأخير ، ويحسب الباقي بالأهلة . وفي سائر المسائل المذكورة في السلم ، وفي التأجيل بالشمسية ، وجه : أنه لا يصح ، وهو شاذ . فرع قال : أجرتك شهرا من هذه السنة ، فإن لم يكن بقي منها إلا شهر ، صح ، وإن بقي أكثر من شهر ، لم يصح ، قاله المتولي والبغوي . فصل مما تستأجر له الأرض ، والبناء والغراس والزراعة . فإذا قال : أجرتك هذه الأرض ، ولم يذكر البناء ولا غيره ، وكانت صالحة للجميع ، لم يصح العقد ، لان منافع هذه الجهات مختلفة ، وضررها مختلف ، فوجب التعيين ، كما لو أجر بهيمة ، لا يجوز الاطلاق ، هكذا ذكره الأصحاب ، وجعلوه متفقا عليه ، حتى احتجوا به لاحد الوجهين في إعارة الأرض مطلقا ، لكن قدمنا في مسألة إجارة الأرض التي لا ماء لها ، تصريحهم بجواز الإجارة مطلقا ، ويشبه أن تكون إجارتها