تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
صاحب الشامل . والله أعلم
فصل يجوز لغير الزوج استئجار الزوجة للارضاع وغيره باذن الزوج ، ولا يجوز بغير إذنه على الأصح ، لان أوقاتها مستغرقة بحقه ، والثاني : يصح ، وللزوج فسخه ، حفظا لحقه . ولو أجرت نفسها ولا زوج لها ، ثم نكحت في المدة ، فالإجارة بحالها ، وليس للزوج منعها من توفية ما التزمته ، كما لو أجرت نفسها باذنه ، لكن يستمتع بها في أوقات فراغها ، فإن كانت الإجارة للارضاع ، فهل لولي الطفل الذي استأجرها لارضاعه منع الزوج من وطئها ؟ فيه وجهان . أحدهما : نعم ، لأنه ربما حبلت فينقطع اللبن أو يقل ، وإلا ، فيضر بالطفل . والثاني : لا ، وبه قطع العراقيون ، لان الحبل متوهم ، فلا يمنع به الوطئ المستحق . فإن منعناه ، فلا نفقة عليه في تلك المدة . قلت : الأصح قول العراقيين . والله أعلم ولو أجر أمته المزوجة ، جاز ، ولم يكن للزوج منعها من المستأجر ، لان يده يد السيد في الانتفاع . أما الزوج ، فيجوز استئجاره امرأته ، إلا إذا استأجرها لارضاع ولده منها ، ففيه وجهان : أحدهما . المنع ، وبه قطع العراقيون . وأصحهما : الجواز ، كما لو استأجرها بعد البينونة ، وكما لو استأجرها للطبخ ونحوه . وعلى هذا الخلاف ، استئجار الوالد ولده للخدمة . وفي عكسه وجهان إن كانت الإجارة على عينه ،
روضة الطالبين — صفحة 261 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض