تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
كالوجهين فيما إذا أجر المسلم نفسه لكافر .

الشرط الرابع : حصول المنفعة للمستأجر

، وأكثر العناية في هذا الشرط بالقرب ، وضبطها الامام فقال : هي قسمان . أحدهما : قرب يتوقف الاعتداد بها على النية . فما لا تدخله النيابة منها ، لا يجوز الاستئجار عليه ، وما تدخله النيابة ، جاز الاستئجار عليه ، كالحج ، وتفرقة الزكاة . قال الامام : ومن هذا ، غسل الميت إذا أوجبنا فيه النية . القسم الثاني : ما لا تتوقف صحته على النية ، وهو نوعان . فرض كفاية ، وشعار غير فرض . والأول ضربان . أحدهما : يختص افتراضه في الأصل بشخص وموضع معين ، ثم يؤمر به غيره إن عجز ، كتجهيز الموتى بالتكفين والغسل والحفر وحمل الميت ودفنه ، فإن هذه المؤن تختص بالتركة . فإن لم تكن ، فعلى الناس القيام بها . فمثل هذا يجوز الاستئجار عليه ، لآن الأجير غير مقصود بفعله حتى يقع عنه . ومن هذا ، تعليم القرآن ، فإن كل أحد لا يختص بوجوب التعليم وإن كان نشر القرآن وإشاعته من فروض الكفاية ، وهذا كله إذا لم يتعين واحد لمباشرة هذه الأعمال ، فإن تعين واحد لتجهيز الميت ، أو تعليم الفاتحة ، جاز استئجاره أيضا على الأصح ، كالمضطر ، يجب إطعامه ببدله . وقيل : لا ، كفرض العين ابتداء . الضرب الثاني : ما يثبت فرضه في الأصل شائعا غير مختص ، كالجهاد ، فلا يجوز استئجار المسلم عليه ، ويجوز استئجار الذمي على الصحيح . النوع الثاني : شعار غير فرض ، كالاذان ، تفريعا على الأصح . وفي جواز الاستئجار المسلم عليه ، ثلاثة أوجه ذكرناها في بابه . فإن جوزنا ، فعلى أي شئ يأخذ الأجرة ؟ فيه أوجه . أصحها : على جميع الاذان بجميع صفاته ، ولا يبعد أخذ
روضة الطالبين — صفحة 262 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض