فالرجوع إلى المهاياة كما سبق . ولو قال : أجرتك نصف الدابة إلى موضع كذا ، أو
أجرتك الدابة لتركبها نصف الطريق ، صح ، ويقتسمان بالزمان أو المسافة ، وهذه
إجارة المشاع ، وهي صحيحة كبيع المشاع . وحكي وجه : أن إجارة نصف الدابة لا
تصح ، للتقطع ، بخلاف إجارة نصف الدار ، وبخلاف ما إذا أجرهما ليركبا في
محمل .
فرع لا تصح إجارة ما لا منفعة فيه في الحال ، ويصير منتفعا به في
المدة ، كالجحش ، لان الإجارة موضوعة على تعجيل الانتفاع ، بخلاف المساقاة .
فصل العجز الشرعي كالحسي ، فلا يصح الاستئجار لقلع سن
صحيحة ، أو ( قطع ) يد صحيحة ، ولا استئجار الحائض لكنس المسجد
وخدمته ، ولا استئجار أحد لتعليم التوراة والإنجيل ، أو السحر ، أو الفحش ، أو
ختان صغير لا يحتمل ألمه .
فرع قلع السن الوجعة ، إنما يجوز إذا صعب الألم وقال أهل الخبرة : إنه
يزيل الألم . وقطع اليد المتآكلة ، إنما يجوز إذا قال أهل الخبرة : إنه نافع ، ومع
ذلك ، ففيه خلاف وتفصيل يأتي إن شاء الله تعالى في باب ضمان الولاة من كتاب