تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ويرفهان في الليل على العادة عند إطلاق الإجارة . ولو أجر دابة إلى موضع ليركبها المكري زمانا ، ثم المكتري زمانا ، لم يصح ، لتأخر حق المكتري وتعلق الإجارة بمستقبل . وإن أجره ليركب المكتري بعض الطريق وينزل فيمشي بعضها ، أو أجر اثنين ليركب هذا زمانا ، وهذا مثله ، ففيه أربعة أوجه . أصحها وهو المنصوص في الام : صحت الإجارة في الصورتين ، سواء وردت الإجارة على الذمة ، أو العين ، ويثبت الاستحقاق في الحال ، ثم يقتسم المكري والمكتري أو ( المكتريان ) ، ويكون التأخر الواقع من ضرورة القسمة والتسليم ، فلا يضر . والثاني : تصح في الصورة الثانية دون الأولى ، لاتصال زمن الإجارة في الثانية دون الأولى . والثالث : تبطل فيهما ، لأنها إجارة أزمان متقطعة . والرابع : تصح في الصورتين إن كانت مضمونة في الذمة ، ولا تصح على دابة معينة ، وهذه المسألة تعرف بكراء العقب وهو جمع عقبة وهي النوبة . فإذا قلنا بالجواز ، فإن كان في ذلك الطريق عادة مضبوطة ، إما بالزمان ، بأن يركب يوما وينزل يوما ، وإما بالمسافة ، بأن يركب فرسخا ويمشي فرسخا ، حمل العقد عليها ، وليس لأحدهما أن يطلب الركوب ( ثلاثا ) والنزول ثلاثا ، ( لما ) في دوام المشي من التعب . وإن لم تكن عادة مضبوطة ، فلا بد من البيان في الابتداء . وإن اختلفا فيمن يبدأ بالركوب ، أقرع . ولو أكرى دابة لاثنين ، ولم يتعرض للتعاقب ، قال المتولي : إن احتملت الدابة ركوب شخصين ، اجتمعا على الركوب ، وإلا ،