التأخير . وإذا استأجر أرضا للزراعة ، اشترط كون الزراعة متيسرة . والأرض أنواع .
منها : أرض لها ماء دائم من نهر أو عين أو بئر ونحوها .
ومنها : أرض لا ماء لها ، لكن يكفيها المطر المعتاد ، والنداوة التي تصيبها من
الثلوج المعتادة ، أو لا يكفيها ذلك ، لكنها تسقى بماء الثلج والمطر في الجبل ،
والغالب فيها الحصول .
ومنها : أرض لا ماء لها ، ولا تكفيها الأمطار المعتادة ، ولا تسقى بماء غالب
الحصول من الجبل ، ولكن إن أصابها مطر عظيم أو سيل ، نادرا ، أمكن زرعها ،
فالنوع الأول يصح استئجاره قطعا . والثالث لا يصح قطعا . وفي الثاني وجهان .
أصحهما : الجواز ، وبه قطع القاضي حسين وابن كج وصاحب المهذب ،
بالمنع أجاب القفال .
ومنها : أرض على شط النيل والفرات وغيرهما ، يعلو الماء عليها ثم ينحسر ،
ويكفي ذلك لزراعتها في السنة ، فإن استأجرها للزراعة بعدما علاها الماء وانحسر ،
صح ، وإن كان قبل أن يعلوها الماء ، فإن كان لا يوثق به ، كالنيل لا ينضبط أمره ،
لم يصح . وإن كان الغالب حصوله ، فليكن على الخلاف في النوع الثاني . وإن
كان موثوقا ( به ) كالمد بالبصرة ، صح كماء النهر . فإن تردد في وصول الماء إلى تلك
الأرض ، لم يصح ، لأنه كالنوع الثالث . وإن كان علاها ولم ينحسر ، فإن كان لا
روضة الطالبين — صفحة 255
مساهمون: النووي
ص٢٥٥