تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
التأخير . وإذا استأجر أرضا للزراعة ، اشترط كون الزراعة متيسرة . والأرض أنواع . منها : أرض لها ماء دائم من نهر أو عين أو بئر ونحوها . ومنها : أرض لا ماء لها ، لكن يكفيها المطر المعتاد ، والنداوة التي تصيبها من الثلوج المعتادة ، أو لا يكفيها ذلك ، لكنها تسقى بماء الثلج والمطر في الجبل ، والغالب فيها الحصول . ومنها : أرض لا ماء لها ، ولا تكفيها الأمطار المعتادة ، ولا تسقى بماء غالب الحصول من الجبل ، ولكن إن أصابها مطر عظيم أو سيل ، نادرا ، أمكن زرعها ، فالنوع الأول يصح استئجاره قطعا . والثالث لا يصح قطعا . وفي الثاني وجهان . أصحهما : الجواز ، وبه قطع القاضي حسين وابن كج وصاحب المهذب ، بالمنع أجاب القفال . ومنها : أرض على شط النيل والفرات وغيرهما ، يعلو الماء عليها ثم ينحسر ، ويكفي ذلك لزراعتها في السنة ، فإن استأجرها للزراعة بعدما علاها الماء وانحسر ، صح ، وإن كان قبل أن يعلوها الماء ، فإن كان لا يوثق به ، كالنيل لا ينضبط أمره ، لم يصح . وإن كان الغالب حصوله ، فليكن على الخلاف في النوع الثاني . وإن كان موثوقا ( به ) كالمد بالبصرة ، صح كماء النهر . فإن تردد في وصول الماء إلى تلك الأرض ، لم يصح ، لأنه كالنوع الثالث . وإن كان علاها ولم ينحسر ، فإن كان لا