الأرض ببعض ما يخرج منها . والمزارعة : اكتراء العامل لزرع الأرض ببعض ما
يخرج منها . والمعنى لا يختلف .
قلت : هذا الذي صححه الامام الرافعي ، هو الصواب . وأما قول صاحب
البيان : قال أكثر أصحابنا : هما بمعنى ، فلا يوافق عليه ، فنبهت عليه لئلا يغتر
به . والله أعلم
والمخابرة والمزارعة باطلتان ، وقال ابن سريج : تجوز المزارعة .
قلت : قد قال بجواز المزارعة والمخابرة من كبار أصحابنا أيضا ، ابن خزيمة ،
وابن المنذر ، والخطابي وصنف فيها ابن خزيمة جزءا ، وبين فيه علل الأحاديث
الواردة بالنهي عنها ، وجمع بين أحاديث الباب ، ثم تابعه الخطابي وقال : ضعف
أحمد ابن حنبل حديث النهي ، وقال : هو مضطرب كثير الألوان . قال الخطابي :
وأبطلها مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، رضي الله عنهم ، لأنهم لم يقفوا على
علته ، قال : فالمزارعة جائزة ، وهي عمل المسلمين في جميع الأمصار ، لا يبطل
العمل بها أحد . هذا كلام الخطابي .
والمختار جواز المزارعة والمخابرة ، وتأويل الأحاديث على ما إذا شرط
روضة الطالبين — صفحة 243
مساهمون: النووي
ص٢٤٣