تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فصل قال المتولي : إذا كانت المساقاة في الذمة ، فللعامل أن يعامل غيره لينوب عنه . ثم إن شرط له من الثمار مثل ما شرط المالك له أو دونه ، فذاك ، وإن شرط له أكثر ، فعلى الخلاف في تفريق الصفقة . فان جوزناه ، وجب للزيادة أجرة المثل ، وإن منعناه ، فالأجرة للجميع . وإن كانت المساقاة على عينه ، لم يكن له أن يستنيب ويعامل غيره ، فلو فعل ، انفسخت المساقاة بتركه العمل ، وكانت الثمار كلها للمالك ، ولا شئ للعامل الأول . وأما الثاني ، فان علم فساد العقد ، فلا شئ له ، وإلا ، ففي استحقاقه أجرة المثل الخلاف في خروج الثمار مستحقة . فصل بيع الحديقة التي ساقى عليها في المدة ، يشبه بيع العين المستأجرة ، ولم أر له ذكرا ، لكن في فتاوى البغوي : أن المالك إن باعها قبل خروج الثمرة ، لم يصح ، لان للعامل حقا في ثمارها ، فكأنه استثنى بعض الثمرة . وإن كان بعد خروج الثمرة ، صح البيع في الأشجار ونصيب المالك من الثمار ، ولا حاجة إلى شرط القطع ، لأنها مبيعة مع الأصول ، ويكون العامل مع المشتري كما كان مع البائع . وإن باع نصيبه من الثمرة وحدها ، لم يصح ، للحاجة إلى شرط القطع وتعذره في الشائع . قلت ؟ : هذا الذي قاله البغوي ، حسن ، وهذه المسألة ، لم يذكرها الرافعي هنا ، بل في آخر كتاب الإجارة . والله أعلم

باب المزارعة والمخابرة

قال بعض الأصحاب : هما بمعنى ، والصحيح وظاهر نص الشافعي رضي الله عنه : أنهما عقدان مختلفان . فالمخابرة : هي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل . والمزارعة مثلها ، إلا أن البذر من المالك . وقد يقال : المخابرة : اكتراء